اختتمت رعية بقاعكفرا، مسقط رأس القديس شربل مخلوف، احتفالاتها بعيد شفيعها بالقداس الإلهي الذي أُقيم في كنيسة السيدة الرعائية يوم العيد، وترأسه الخوري ميلاد مخلوف، راعي الرعية، يعاونه كهنة الرعية، بمشاركة حشد كبير من أبناء البلدة والمؤمنين الوافدين من مختلف المناطق اللبنانية.
وفي عظته، تناول الخوري مخلوف دعوة القديس شربل إلى الحياة الرهبانية، مشيراً إلى أنه عندما لبّى نداء الله لم يلتفت إلى الوراء، ولم يصغِ إلا إلى صوت الرب. وقال: "اليوم أيضاً نحن مدعوون لنكون قديسين على مثال ابن بقاعكفرا، طالبين منه أن يعلّمنا كيف نربح السماء. فالرب دعانا جميعاً إلى القداسة، وشربل مخلوف شقّ الطريق أمامنا ليكون مثالاً ونبراساً لكل مؤمن".
وعقب القداس، تبادل المؤمنون التهاني بالعيد، وأقامت أخوية مار شربل ضيافة في باحة الكنيسة، فيما استقبل "بيت القديس شربل" و"مغارة القديس شربل" الزوار والحجاج الذين توافدوا إلى البلدة طوال النهار. وأعرب العديد من المؤمنين عن فرحتهم بالمشاركة في هذه المناسبة الروحية، مؤكدين أنهم يحرصون على زيارة بقاعكفرا سنوياً للصلاة وطلب شفاعة القديس شربل، حاملين معهم نيات خاصة وصلوات من أجل الشفاء والسلام.
واختُتمت الاحتفالات بعد الظهر بالنشاط الاجتماعي التقليدي، حيث اجتمع أبناء البلدة والحجاج في ساحة الكنيسة حول ضيافة "الهريسة"، في لقاء عائلي عكس روح المحبة والشركة التي تميّز عيد القديس شربل.
وكانت احتفالات هذا العام قد امتدت على مدى عشرة أيام، واستُهلت باستقبال ذخيرة القديسة رفقا لمناسبة مرور خمسة وعشرين عاماً على إعلان قداستها، وتضمّنت برنامجاً روحياً حافلاً شمل القداديس اليومية، والريستالات الدينية، والمسيرات التأملية، واللقاءات الروحية بمشاركة جماعات مصلية ومؤمنين من مختلف المناطق اللبنانية.
كما شهدت الاحتفالات القداس الاحتفالي الكبير الذي ترأسه البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ليلة العيد في دير مار حوشب الاثري - مدرسة القديس ، والذي تخلله تكريم رئيس بلدية بقاعكفرا ورئيس اتحاد بلديات قضاء بشري، السيد إيلي مخلوف، تقديراً لمسيرته الطويلة في خدمة بلدته. وارتفعت خلال جميع الاحتفالات الصلوات على نية إحلال السلام في لبنان، انطلاقاً من حاجة اللبنانيين إلى الأمن والاستقرار والعيش بسلام.
ورُفعت احتفالات هذا العام تحت شعار "من بقاعكفرا إلى العالم... راهب قديس"، تزامناً مع مرور 175 عاماً على دخول القديس شربل الرهبانية اللبنانية المارونية، في محطة أكدت مجدداً الرسالة الروحية التي انطلقت من بقاعكفرا إلى العالم بأسره، من خلال قديس لا يزال يجذب الملايين إلى حياة الصلاة والإيمان والقداسة، لتبقى بلدة مولده منارةً للرجاء ووجهةً للحجاج من لبنان والعالم.






























































