أشارت صحيفة "معاريف" العبرية إلى أن "​الولايات المتحدة​ وإسرائيل خاضتا معركة عادلة ضد ​إيران​"، معتبرة أن "أهداف الحرب كانت صحيحة: تغيير النظام، إزالة التهديد النووي، تفكيك مشروع الصواريخ الباليستية، وتفكيك صلة إيران بالوكلاء"، لكنها لفتت إلى أن "المشكلة كانت تكمن في الخطوات التي خططت لها الولايات المتحدة وإسرائيل كانت بمثابة عمل هادئ ولكن بحرفية هواة"، مضيفة: "الإيرانيون أذكى من الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ ورئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين نتانياهو​ اللذين ارتكبا كل الأخطاء الممكنة".

وتحدثت عن قرار عدم الدخول بقوات برية إلى أنفاق المشروع النووي في نطنز، وأصفهان، وبوشهر، ومواقع أخرى، معتبرة أن "هناك عمليات عسكرية يجب تنفيذها على الأرض. وهناك خطوات حرب تتطلب المخاطرة بالمقاتلين وتدنيس الأيدي، ولأسف الجميع، فإن الحروب ليست عملية نظيفة ومعقمة، والقائد الذي يخوض الحرب عليه أن يعلم أنه سيُطلب منه وضع المقاتلين في خطر وأن بعضهم لن يعود من المعركة، وهذا ما وجد البيت الأبيض صعوبة في التعامل معه وقبوله".

كمت لفتت إلى خطوة فشلت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل هي قراءة المخطط الإيراني حول ​مضيق هرمز​، مشيرة إلى أن "الأمر هنا فشلاً تكتيكياً من قبل قادة المعركة الأميركيين، الذين لم يرسلوا فوراً في المرحلة الأولى من المعركة قوة مهام للاستحواذ على المنطقة"، موضحة أنه "كان على القوة في المقام الأول إغلاق ​ميناء بندر عباس​، وكان يمكن إنجاز ذلك في غضون دقائق من خلال زرع ألغام في مسار الدخول والخروج البحري للميناء".

ورأت أن "تشكيل تحالف من عدة دول كان سيتيح للأميركيين بناء قوة مهام للحفاظ على حركة الملاحة ومنع الإيرانيين من تحقيق أكبر إنجاز إستراتيجي في التاريخ العسكري"، مشيرة إلى أنه "يمكن تعديد المزيد من الأخطاء في تخطيط المعركة وإدارتها، ولكن يجب النظر إلى الأمام وفهم إلى أين نتجه من هنا"، معتبرة أنه "في الوقت الحالي، ليس لدى الأميركيين أي مسار خروج من المعركة على الإطلاق"، مضيفة: "حتى الراية البيضاء التي رفعها الرئيس دونالد ترامب عندما قبل باستسلام المهزومين اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، الآن هناك على الطاولة راية بيضاء وضعت في حوض من الكلور، يطلب ويترجى الرئيس الأميركي رفعها على أمل أن يوافق الإيرانيون على استلام وثيقة الاستسلام من يديه حتى فيما يتعلق بمضيق هرمز".