رعت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي مبادرة "المعلم المبدع"، وذلك في احتفال أُقيم في قاعة المسرح في الوزارة، بحضور المدير العام للتربية فادي يرق، ورؤساء الوحدات المعنية، ورئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء هيام إسحق، وجمع من المعلمين المبدعين الذين رشحتهم إدارات مدارسهم وثانوياتهم الرسمية، وفق سلسلة من المعايير والمسيرة المهنية، ولا سيما التأثير الذي يتركه المعلم المبدع في المتعلمين.
وأشارت إلى أن أهم ما في هذه المبادرة أنها تجسد ما نؤمن به في وزارة التربية والتعليم العالي. فعندما نتحدث عن إصلاح التعليم، ينصرف التفكير غالباً إلى المناهج، أو التكنولوجيا، أو الأبنية، أو التمويل، وكلها عناصر أساسية، لكن أي إصلاح حقيقي لا يبدأ بها، بل يبدأ بالثقة بالمعلم، وتمكينه، والإيمان بأنه القادر على تحويل كل رؤية تربوية إلى واقع داخل الصف.
ولفتت إلى أن "كل منهج جديد، وكل سياسة تربوية، وكل مشروع تطوير، لن يصبح واقعاً داخل الصف إذا لم يجد معلماً يؤمن به، ويمنحه الحياة، ويحوّل التعلم إلى تجربة قادرة على تغيير الإنسان".
وتابعت: "أيها المعلمون الملهمون، إن تكريمكم اليوم هو تكريم لكل معلم في المدرسة الرسمية يحمل رسالته بإخلاص، ويؤمن بأن بناء الإنسان هو أعظم استثمار يمكن أن يقدمه لوطنه. وهو أيضاً رسالة إلى المجتمع اللبناني بأن المدرسة الرسمية لا تختصر بما تواجهه من تحديات، بل بما تختزنه من طاقات، ومن رجال ونساء يصنعون مستقبل هذا الوطن كل يوم، داخل الصفوف، بصبر، وإبداع، وإيمان.
لكنني أطمح أن يكون لهذه المبادرة معنى أبعد من التكريم نفسه. أطمح أن تصبح تقليداً وطنياً يعيد تعريف التميز في التعليم؛ تميزاً لا يُقاس فقط بما ينجزه المعلم داخل الصف، بل بما يتركه في حياة طلابه، وبقدرته على اكتشاف إمكاناتهم، وإطلاق طاقاتهم، وقيادة التجديد، وبناء الثقة، وصناعة الأمل".
ثم سلّمت الوزيرة كرامي، والمدير العام فادي يرق، ومدير التعليم الأساسي جورج داود، ومدير التعليم الثانوي خالد فايد، الدروع والشهادات إلى المعلمين المبدعين، والتُقطت الصور التذكارية بحضور مديري المدارس المشاركة.