نظّمت "المؤسّسة اللّبنانيّة للسّلم الأهلي الدّائم" (LFPCP)، بالتعاون مع ديوان المحاسبة، ومجلس الخدمة المدنية، وهيئة التفتيش المركزي، والهيئة العليا للتأديب، اجتماعًا تشاوريًا بعنوان "بناء مستقبل لبنان: مقاربة متعدّدة الاتجاهات لبناء الدّولة والتعافي"، لعرض ومناقشة نتائج الورقة البحثيّة الخاصة بتطوير آليّات وسبل العمل في الهيئات الرّقابيّة في لبنان؛ وتحديدًا موضوع ديوان المحاسبة ومجلس الخدمة المدنية.
شارك في اللّقاء رؤساء الهيئات الرّقابيّة، إلى جانب عدد من النّواب والخبراء القانونيّين وممثّلي منظّمات المجتمع المدني، حيث جرى استعراض أبرز التحدّيات الّتي تواجه عمل المؤسّسات الرّقابيّة، ومناقشة سبل تطوير أدائها، وصولًا إلى صياغة توصيات عمليّة تسهم في تعزيز الحوكمة والإصلاح المؤسّسي.
وأكّد رئيس ديوان المحاسبة القاضي محمد بدران، في كلمته، أنّ "حماية المال العام مسؤوليّة مشتركة لا تتحقّق إلّا من خلال منظومة رقابيّة متكاملة، تتعاون فيها الأجهزة المختصة، وتتبادل الخبرات، وتتكامل الجهود، مع احترام اختصاص كلّ هيئة ودورها".
من جهتها، شدّدت رئيسة مجلس الخدمة المدنيّة نسرين مشموشي على أنّ "الهيئات الرّقابيّة بدأت بالانتقال من مفهوم الرّقابة التقليديّة الضيّقة إلى رقابة أشمل وأكثر استباقيّة، تقوم على الوقاية من الأخطاء، ومرافقة الإدارات العامّة وإرشادها، بما يسهم في تطوير الأداء وتحقيق الإدارة الرّشيدة".
بدوره، أشار النّائب بلال الحشيمي إلى أنّ "التطوّر المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي يفرض تحدّيات وفرصًا جديدة، ما يستدعي الاستفادة منه لتسهيل العديد من الإجراءات، بالتوازي مع دراسة انعكاساته على سوق العمل والتوظيف، ووضع سياسات تحمي الموظّفين وتواكب التحوّلات المستقبليّة".