لا تقتصر نتائج زيارة رئيس الجمهوريّة جوزاف عون إلى الولايات المتحدة الأميركية على ما يتعلّق بالانسحاب الإسرائيلي المرتقب تدريجيًّا من جنوب لبنان، وحصريّة السّلاح بيد الدّولة اللّبنانيّة، رغم مركزيّة وأهميّة ذلك، بل تتوزّع نتائجها بعدّة اتجاهات؛ محورها دور الدولة اللبنانية ومكانتها سياسيًّا واقتصاديًّا وأمنيًّا.
ويرى المتابعون أنّ شكل المؤتمر الصحافي في البيت الأبيض وجوهره، كانا في غاية الأهميّة، بعد إظهار حجم العودة اللّبنانيّة إلى صُلب الاهتمام الدّولي، بعدما كان الحديث يسود عن عدم الاكتراث بالملف اللّبناني في الفترة الماضية.
نجح رئيس الجمهوريّة في إثبات قدرة لبنان على المضي قُدمًا في الملفّات المذكورة، وهو لاقى تقديرًا من الرّئيس الأميركي دونالد ترامب، الّذي طلب علنًا من شركات الطيران في الولايات المتحدة، إعادة تسيير الرّحلات بين المطارات الأميركيّة ومطار بيروت الدولي، بعد انقطاع لمدّة أربعة عقود، في إشارة تحمل عدّة أبعاد:
- أوّلًا، عودة الثّقة الأمنيّة بالدّولة اللّبنانيّة القادرة على فرض الأمان. وهو ما ثبّته العهد الحالي، عبر التركيز على دور الدولة وجيشها.
- ثانيًا، فتح المجالات للمستثمرين الدّوليّين للتفكير مجدّدًا في إعادة اعتماد لبنان، كدولة آمنة تتصل بعواصم العالم، وتحديدًا واشنطن.
- ثالثًا، إعادة لبنان إلى جدول الطيران الأميركي، يعني حكمًا إعادة تسيير رحلات لـ"طيران الشرق الأوسط" بين بيروت ومختلف الولايات الأميركيّة.
وعلمت "النشرة" أنّ اجتماعًا سيُعقد بين رئيس الجمهوريّة ومدير عام "الميدل إيست" محمد الحوت خلال الأيّام المقبلة، للبحث في هذا الشّأن، ومتابعة تنفيذه عبر الحكومة.
وينتظر اللّبنانيّون بشكل أساسي تطوّرات السّاحة الجنوبيّة، ومنهم رئيس مجلس النّواب نبيه بري، الّذي ربط أي انجاز بالانسحابات الإسرائيليّة، رغم أنّ إشادة الرّئيس عون بدور رئيس المجلس، والتفاعل الإيجابي أيضًا من قبل الرّئيس الأميركي، أظهرا الحرص على كلّ المكوّنات اللّبنانيّة؛ ونسَف أي حديث حول استبعاد الشّيعة عن لعب أدوارهم الوطنيّة في التركيبة اللّبنانيّة.






















































