تسعى إسرائيل إلى استعادة قناة التواصل المباشر بين بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت تترقب فيه تل أبيب قرار واشنطن بشأن مواصلة المسار التفاوضي مع إيران أو الانتقال إلى حرب واسعة، وسط تقارير إسرائيلية عن تراجع قدرة نتنياهو على التأثير في قرارات البيت الأبيض.
وفي هذه الأثناء، تتواصل الاتصالات بين البيت الأبيض ومكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية لترتيب لقاء بين ترامب ونتنياهو، في واشنطن الأسبوع المقبل، من دون تحديد موعد رسمي حتى الآن، بحسب ما أوردت القناة 12 الإسرائيلية، مساء اليوم، الأربعاء.
ويأتي بحث اللقاء في وقت أفادت فيه صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن انقطاع التواصل المباشر بين ترامب ونتنياهو خلال الأيام العشرة الأخيرة أدخل إسرائيل في حالة من عدم اليقين بشأن نوايا الإدارة الأميركية تجاه إيران، وسط حالة من الغموض دفعت الجيش الإسرائيلي إلى استعدادات مكلفة تحسبًا لتطورات سريعة.
ونقلت القناة 12 عن مسؤول في البيت الأبيض ومصدر إسرائيلي قالت إنه مطلع على التفاصيل أن الجانبين يناقشان إمكان عقد اللقاء في المكتب البيضاوي، لكنها شددت على أنه "لم يُحدد حتى الآن موعد رسمي للاجتماع".
وبحسب التقرير، يعتزم نتنياهو الوصول إلى واشنطن للمشاركة، الثلاثاء، في مراسم تأبين السيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام، المقررة في مبنى الكابيتول والكاتدرائية الوطنية.
وأضافت القناة أن نتنياهو طلب لقاء ترامب الأسبوع الماضي، لكنه لم يحصل على موعد، قبل أن يعلن تأجيل زيارته إلى واشنطن إثر إرجاء مراسم تأبين غراهام؛ فيما رفض مكتب نتنياهو والسفارة الإسرائيلية في واشنطن التعليق على الاتصالات الجارية بشأن اللقاء، وفقًا للقناة.
ورأت القناة 12 أن أهمية الاجتماع المحتمل تنبع من التقديرات بأن ترامب يدرس إمكان تصعيد العمليات العسكرية وتوسيع الهجمات على إيران، بما قد يشمل، بحسب تقديرها، عملية مشتركة مع إسرائيل شبيهة بتلك التي نفذت في بداية الحرب المشتركة على إيران التي بدأت في 28 شباط الماضي.
وأضافت أن اللقاء قد يؤثر في عملية اتخاذ القرار لدى ترامب، وفي مستوى التنسيق العسكري والسياسي بين الولايات المتحدة وإسرائيل قبل أي تحرك محتمل.
ونقلت القناة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال الانتقال خلال أيام إلى حرب واسعة ومنسقة مع الولايات المتحدة، لكنه لن ينضم إلى القتال إلا في حال تعرضت إسرائيل لهجوم إيراني، أو طلبت واشنطن منها المشاركة.





















































