رأت صحيفة "معاريف" أن "الإعلانات عن موافقة الولايات المتحدة على برنامح نووي مدني سعودي مع خيار تخصيب اليورانيوم مقلقة ومزعجة للغاية"، مشيرة إلى أن الرئيس السابق جو بايدن كان قد منع الدفع بهذا البرنامج وحدد أنه فقط بعد أن تقود السعودية عملية تطبيع مع إسرائيل يمكن المضي قدماً في هذا البرنامج.
واعتبرت أن "المنشورات يوم أمس حول هذا الموضوع تدل على الضائقة التي يعيشها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام إيران. ويبدو أنه في إدارة ترامب فهموا أنه لا يمكن في الوقت الحالي، عبر الخطوات التي اتُخذت ويبدو أنها ستُتخذ، إيقاف المشروع النووي الإيراني. وهناك شك في إمكانية فتح مضيق هرمز"، لافتة إلى أن "ترامب يفهم أنه مع كل يوم يمر يظهر أكثر فأكثر بمظهر الجبان"، موضحة أنه "في الرأي العام الداخلي، وخاصة بعد يوم أمس عندما تبين أنه حتى الآن قُتل للأميركيين في الحرب مع إيران 18 جندياً، وفي الخليج العربي أيضاً يلاحظون ضعف ترامب، وعبر المحيط في الصين وروسيا يفهمون تماماً أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تكون شرطياً فعالاً للعالم".
ولفتت إلى أن "الموافقة على إنشاء مفاعل نووي في السعودية ستجلب إلى الشرق الأوسط سباقاً نووياً. فمصر، وتركيا، واليونان، والإمارات العربية المتحدة، وقطر ستطلب هي الأخرى بناء مفاعلات. والولايات المتحدة ليست المورد الوحيد، فهناك فرنسا، واليابان، والكوريتان، وبالطبع روسيا والصين. ووضع إسرائيل في هذه الحالة خطير للغاية"، معتبرة أن "سباق التسلح، إلى جانب سباق التزود بالصواريخ الباليستية، سيفرض على إسرائيل تغيير خط استعداداتها وتأهبها من أقصاه إلى أقصاه أمام التهديدات في الشرق الأوسط والخليج العربي".
ورأت أنه "في الوقت الحالي، يجب على المستوى السياسي تركيز الجهود أمام الكونغرس لوقف هذه الخطوة. وبالموازاة مع ذلك، يجب على إسرائيل تغيير مفهومها تجاه الدول العربية المعتدلة، وعليها إنشاء خطوة سياسية وأمنية لبناء تحالف على أساس "اتفاقيات إبراهيم" أو ما يشابهها لتعزيز الأمن القومي الإسرائيلي"، لافتة إلى ان "القوة العسكرية جيدة ومهمة، لكن الأمن طويل الأمد يُبنى من بين أمور أخرى عبر التحالفات والخطوات السياسية القوية. وهذا ما لا تفعله إسرائيل حالياً، وللأسف".