توالت المواقف السياسية بمناسة اعلان تطويب البطريرك الراحل إلياس الحويّك، مشيدةً بهذه الخطوة التي اعتُبرت تكريماً لمسيرته الروحية والوطنية ولدوره في قيام دولة لبنان الكبير، ومؤكدةً أن إرثه لا يزال يشكل مرجعاً في التمسك بوحدة لبنان وسيادته والعيش المشترك.
وفي هذا السياق، قال الرئيس السابق ميشال عون: "بتطويب البطريرك إلياس الحويّك، تكرّم الكنيسة راعيًا عاش الفضائل المسيحية ببطولة حتى استحق هذه اللحظة المباركة، وتكرّم في الوقت عينه الراعي القائد الذي رأى في الوطن جزءًا لا يتجزأ من إيمانه ورسالته ونضاله.
آمن بلبنان الكبير حين كان لبنان موزّعاً بين كيانات وحدود، وناضل من أجله حتى أصبح حقيقة.
إن "لبنان الكبير"، في رؤية البطريرك الحويّك، لم يكن أبداً مشروع توسّع أو غلبة، بل وطنًا يتّسع لجميع أبنائه، يجد فيه كل مواطن مكانه وكرامته وحريته؛ وطنًا يحمي الحرية، ويصون التعدّدية، ويقوم على الشراكة والعيش المشترك.
ولعلّ أعظم تكريم للبطريرك الطوباوي هو الوفاء للرؤية التي آمن بها، وللبنان الذي ناضل من أجله: "لبنان الكبير" الذي لم يكن ابداً ثمرة صدفةٍ تاريخية، بل ثمرة إرادةٍ وتضحيات، "لبنان الكبير" الذي كان وسيبقى "أكبر من أن يُبلع، وأصغر من أن يُقسَّم".
اميل رحمة
وقال النائب السابق اميل رحمة "البطريرك الحويك أب لبنان الكبير، والبابا لاوون الساهر على لبنان الكبير".
البطريرك ميناسيان
وأعلن المكتب الإعلامي في بطريركية بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك، في بيان، أن "كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، تابع بفرحٍ وتأثّرٍ بالغين، من العاصمة الإندونيسية جاكرتا، حيث يشارك في أعمال الجمعية العامة لاتحاد مجالس أساقفة آسيا، الاحتفال المهيب بإعلان تطويب البطريرك الماروني الطوباوي إلياس الحويّك، معتبرًا هذا الحدث نعمةً كنسيةً ووطنيةً تفيض رجاءً على لبنان والكنيسة الجامعة".
وتوجّه ميناسيان بأحرّ التهاني إلى "الكنيسة المارونية، وعلى رأسها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي"، كما تقدّم بالتهنئة إلى الرئيسة العامة لراهبات العائلة المقدسة الأخت أنطوانيت سعادة، وإلى مجلس المدبّرات وجميع الراهبات، وإلى أبناء الكنيسة المارونية كافة، سائلًا الله "أن يجعل من هذا التطويب منارةً جديدةً للإيمان والثبات وخدمة الإنسان، وأن يفيض ببركاته على الكنيسة في لبنان والشرق".
كما هنّأ لبنان بهذا "الحدث التاريخي المبارك"، مثمّنًا "المشاركة الرسمية الرفيعة، وفي مقدّمها حضور فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والسيدة الأولى نعمت عون، وذلك عقب عودة فخامته من زيارة رسمية ناجحة إلى الولايات المتحدة الأميركية ولقائه في البيت الأبيض، والتي تتوّج بنتائج إيجابية على المستويين الوطني والدولي، وبما يبذله من جهودٍ صادقة ومساعٍ حثيثة لترسيخ الأمن وتعزيز السلام والاستقرار في لبنان، إلى جانب مشاركة دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام وعقيلته السيدة سحر بعاصيري سلام"، واعتبر أن "هذا الحضور يجسّد وحدة اللبنانيين حول القيم الروحية والوطنية التي يحملها البطريرك الطوباوي إلياس الحويّك، ويؤكد المكانة الجامعة التي يحتلها في وجدان الوطن وتاريخه".
وأكد أن "البطريرك الطوباوي إلياس الحويّك يبقى رمزًا للإيمان الراسخ، ومدافعًا شجاعًا عن كرامة الإنسان، وأحد أبرز رجالات لبنان الذين ساهموا في ترسيخ رسالة الوطن القائمة على الحرية والعيش المشترك وصون الكرامة الإنسانية".
وختم ميناسيان معربًا عن رجائه بأن "تكتمل مسيرة هذا التطويب بإعلان قداسة البطريرك الطوباوي إلياس الحويّك، ليُرفع إلى مجد المذابح في الكنيسة الجامعة"، وآملا "أن يمنّ الله علي بنعمة الحضور شخصيًا في احتفال إعلان القداسة، والمشاركة في هذه الفرحة الكنسية والتاريخية الكبرى، التي تبقى محطةً مضيئةً في مسيرة لبنان والكنيسة المشرقية".
بدوره، قال الرئيس السابق ميشال سليمان في تصريح، إن "قرار الفاتيكان تطويب البطريرك إلياس الحويّك، مؤسس دولة لبنان الكبير، يشكّل تأكيدًا عمليًا على المقولة الشهيرة للبابا القديس يوحنا بولس الثاني.
وأكد أن "لبنان أكثر من دولة، إنه رسالة"، كما أن هذا التطويب يحمل دعوةً معنوية للبنانيين إلى التمسك بلبنان الواحد، كما نصّت مقدمة الدستور، تطبيقًا لاتفاق الطائف، ولا سيما البند (ط): أرض لبنان أرض واحدة لكل اللبنانيين.
وأشار إلى أن "لكل لبناني الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة، ولا تقسيم، ولا توطين".
ولفت إلى أن "تتجلى رؤية الفاتيكان في هذا السياق من خلال قراراته الكنسية التي تنسجم مع المسار الذي تسلكه الدولة اللبنانية اليوم لاستعادة الدولة، والخروج من تداعيات الحرب والشرذمة، والتحرر من التبعية لمحاور الصراعات والإيديولوجيات المتطرفة، بما يعزز وحدة لبنان وسيادته، ويؤكد رسالته التاريخية في العيش المشترك".
كتب النائب السابق أمل أبو زيد :"تطويب البطريرك الياس الحويك في الديمان اليوم هو تكريم لمن حمل قضية لبنان الكبير إلى العالم وصنع تاريخاً. وعندما قال عبارته الشهيرة: طائفتي لبنان، اختصر رؤيةً تتجاوز الانقسامات نحو دولة تجمع ولا تفرّق، وترك وصية للأجيال بأن يكون الانتماء للوطن أولاً".
سيمون أبي رميا
وقال النائب سيمون أبي رميا: "وأنا في طريقي من إهمج إلى الديمان للمشاركة في قداس تطويب البطريرك الياس الحويّك، مؤسس لبنان الكبير، تأملت في هذه الجبال الشامخة التي تختزن في صخورها ملاحم البطولة، وفي وديانها حكايات الصمود، وفي قممها معنى الحرية".
اضاف: "هنا ندرك أن لبنان قد لا يكون كبيرًا في مساحته، لكنه كبير في رسالته، كبير في تعدديته، كبير بإيمان شعبه وتمسكه بأرضه، وكبير برجالاته الذين صنعوا تاريخه ورسموا مستقبله. من هذه الجبال التي تعانق السماء، يتجدد الإيمان بأن وطن الأرز سيبقى أكبر من كل الأزمات... لأن عظمته ليست في الجغرافيا، بل في الإنسان والرسالة".
بول مرقص
وذكر وزير الإعلام بول مرقص، أنه "يوم تاريخي بنعمة البطريرك المطوّب، آمل أن تنسحب سنين عديدة على لبنان للنهوض به وتحقيق ازدهاره بتضامن أبنائه".
طوني فرنجيه
وأشار النائب طوني فرنجيه، في تصريح، إلى أن "تطويب بطريرك لبنان الكبير، البطريرك الياس الحويّك في هذا الوقت بالذات رسالة من السماء تؤكد قدسية لبنان الذي أسسه. لقد كان البطريرك الحويّك حتماً على حق عندما ناضل من أجل قيام لبنان الكبير. وسيبقى لبنان الذي حلم به، لبنان الحرية والكرامة والعيش المشترك، دائماً على حق. ألف مبروك".
ملحم خلف
ورأى النائب ملحم خلف، في بيان، "أن تطويب البطريرك الياس الحويّك، في هذا الزمن بالذات، ليس مجرّد حدث كنسي عابر، بل محطة وطنية عميقة الدلالة، تحمل رسالة تتجاوز حدود الكنيسة لتطال جميع اللبنانيين، ففي وقت ترتفع فيه أصوات تشكّك بخيار لبنان الكبير، أو تدعو إلى تقويض الأسس التي قام عليها، يأتي تطويب البطريرك الحويّك ليؤكّد أن الآباء المؤسسين لم يخطئوا في رؤيتهم، وأن لبنان الكبير لم يكن تسوية عابرة أو خياراً ظرفياً، بل مشروع وطنٍ حرّ وسيّد، يقوم على الكرامة والتنوّع في رحاب الوحدة والعيش معاً".
إبراهيم كنعان
واكد النائب ابراهيم كنعان قبيل مشاركته في قداس تطويب البطريرك الياس الحويك في الديمان "أن لبنان قادر اكثر من أي وقت مضى أن يستوعب ال10452 كم2 وأن يعود الوطن الذي عرفه البطريرك الطوباوي الياس الحويك، والدور المسيحي الذي لعبه البطريرك الحويك، عن كل اللبنانيين، فكبّر لبنان وحقق سيادته واستقلاله."فهلّق وقتها" هذه الثوابت".
وشدد كنعان على أن رئيس الجمهورية جوزاف عون "يقوم بدوره في الحفاظ على لبنان الكبير من خلال جمع كل اللبنانيين تحت سقف الدولة".