اكتملت التحضيرات لإعلان تطويب البطريرك المكرّم ​الياس الحويك​، الذي يقام عصر اليوم، في الكرسي البطريركي في الديمان، الصرح الذي شيده الحويك عام 1899 مع انتخابه بطريركًا، وأطلق عليه تسمية "جديّدة قنوبين"، خلفًا للبطريرك يوحنا الحاج.

ووصل مساء الخميس إلى بيروت ​الكاردينال مارتشيلو سيميرارو​، رئيس دائرة دعاوى القديسين في الفاتيكان، موفدًا من قداسة ​البابا لاون الرابع عشر​، وكان في استقباله في مطار رفيق الحريري الدولي ​المطران حنا علوان​ ممثلًا البطريرك الماروني الكردينال ​مار بشارة بطرس الراعي​، قبل انتقالهما إلى الديمان، حيث يستضيف البطريرك الراعي الكاردينال سيميرارو.

ويتواصل توافد المطارنة الموارنة من لبنان وسوريا والأردن وفلسطين ومصر وقبرص وبلدان الانتشار، إلى جانب وفود من تلك الدول، إضافة إلى حشود من الكهنة والرهبان والراهبات والمؤمنين للمشاركة في الاحتفال.

ويتابع رئيس لجنة دعوى التطويب المطران حنا علوان الترتيبات التنفيذية، بإشراف الرئيسة العامة لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات الأخت ماري أنطوانيت سعادة، وبمشاركة الراهبات ومتطوعي كاريتاس لبنان والحركات الرسولية والمنظمات الشبابية والورش الفنية التابعة للإدارة البطريركية في الديمان.

وفي الإطار الطقسي، أُنجزت التمارين الخاصة بخدمة القداس بمشاركة الجوقة المشتركة المؤلفة من جوقة جمعية راهبات العائلة المقدسة، وجوقة الإكليريكية المارونية في غزير، وجوقة بيت العناية الإلهية.

ويترأس البطريرك الراعي القداس الاحتفالي، بمشاركة الكاردينال سيميرارو، والسفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا، والمطارنة الموارنة والرؤساء العامين للرهبانيات المارونية، إلى جانب ​بطريرك السريان الأرثوذكس مار إفرام الثاني​، وبطريرك بابل على الكلدان مار بولس الثالث نونا، وبطريرك السريان الكاثوليك مار يوسف الثالث يونان.

ويتقدم الحضور الرسمي ​رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون​، و​رئيس الحكومة نواف سلام​، و27 نائبًا وثمانية وزراء، إلى جانب عدد من السفراء وممثلي السلك الدبلوماسي ورؤساء المؤسسات والروابط والجمعيات المارونية. ويتولى الخوريان إيلي سعادة ونعمة الله مكرزل التنظيم الليتورجي للاحتفال.

وعلى الصعيد اللوجستي، أنجزت مؤسسة دونيز طوق للأنشطة الاحتفالية مختلف التجهيزات، فأقامت مسرحًا دائريًا تعلوه الصليب والرموز الدينية على هيئة تاج بطريركي، يحيط به ثمانية عشر ضلعًا خشبيًا ترمز إلى عدد الطوائف اللبنانية، ويتسع لنحو مئتي محتفل، مع منصة خاصة بالجوقة.

كما استُكملت تجهيزات الصوت والإضاءة، وجهزت ساحة الاحتفال بأكثر من خمسة آلاف كرسي، وزُيّن المذبح ومحيطه بالأشجار الصنوبرية وسنابل القمح، في مشهد جمع بين الحداثة الفنية والطابع التراثي للكرسي البطريركي، ولاقي استحسان المتابعين الذين أشادوا بدقة التنظيم وجودة التنفيذ.

وتولى الخبير إيلي زيدان إعداد التصميم الفني للاحتفال، فيما أكدت دونيز طوق أن قدسية المناسبة فرضت توفير أفضل الظروف لإخراج احتفال ينسجم مع هوية الموقع وخصوصية وادي قنوبين، معربة عن اعتزازها بتولي مؤسستها تنظيم احتفال تطويب البطريرك الحويك في الساحة التي شيدها بنفسه.

وعلى الصعيد الإعلامي، رُفعت يافطات ترحيبية بالمناسبة بدعوة من النائبين ستريدا جعجع وويليام طوق، واتحاد بلديات ​قضاء بشري​، ورابطة قنوبين للرسالة والتراث، وهيئات رعية الديمان، مرحبة برئيس الجمهورية ومؤكدة البعدين الروحي والوطني للمناسبة.

كما بدأ توافد مندوبي وسائل الإعلام اللبنانية والأجنبية، وأنشئت غرفة متابعة إعلامية في الكرسي البطريركي تضم الخوريين فريد صعب وجورج يرق، والزميلين جورج عرب وأنطوان العامرية، واتخذت من قاعات مكتبة الوادي المقدس مقرًا لها لتنسيق التغطية الإعلامية وتسهيل عمل الإعلاميين.