رأى راعي أبرشية البترون المارونية المطران ​منير خيرالله​، أن تطويب ​البطريرك الحويك​ هو "علامة يرسلها الله إلى ال​لبنان​يين بعد مئة عام على دوره في إعلان لبنان الكبير".

وقال: "لن أتحدث عن التحضيرات، بل عن العلامة التي يرسلها الله لنا في هذا اليوم العظيم. فبعد مئة سنة على البطريرك الحويك، الذي استطاع أن ينتزع من دول العالم الاعتراف بإعلان لبنان الكبير، وبعد دستور العام 1926 الذي هو دستور وطن ودولة حديثة وبرلمانية وديمقراطية، تجمع كل أبنائها تحت لواء الوطن والانتماء الوطني الواحد، نتساءل اليوم: أين لبنان؟ وأين نحن من لبنان الذي كانت له رؤية البطريرك الحويك؟".

أضاف: "كانت لدى البطريرك الحويك رؤية تمتد إلى مئات السنين في التاريخ، وتتطلع إلى مئات السنين نحو المستقبل. لذلك، أمام من يشكك كل يوم بلبنان، نقول إننا صغار جداً أمام هذه الرؤية الكبيرة. فالحويك حمل تاريخ كنيسته وشعبه، وحمل كل ما مرّ على لبنان من محن وصعوبات واحتلالات وإمبراطوريات وسلطنات، وكلها زالت، فيما بقي لبنان، لأن هذه هي إرادة الله".

وتابع: "هذا هو لبنان الذي نعرفه ونريده، علينا جميعاً أن نعيد بناءه من جديد، وطن الرسالة، كما قال القديس ​البابا يوحنا بولس الثاني​. ومن الديمان اليوم، ومن هذه المناسبة، نقول للبنانيين إن الله يريد منا أن نعتبر لبنان وطناً نهائياً لنا، وأن نعود معاً إلى اللقاء والوحدة والتضامن والمصالحة والغفران، لكي نبني لبنان الجديد، لبنان المستقبل الذي رآه البطريرك الحويك".

وختم: "هذه هي إرادة الله، وما علينا إلا أن نعمل لتحقيقها. ومن يشكك فهو حر، ولكن هذا لبنان القابل للحياة، ولا يوجد لبنان آخر قابل للحياة".