دعا وزير العمل السابق الدكتور مصطفى بيرم إلى عدم تحويل الجيش اللبناني، الذي قال إن اللبنانيين يراهنون على حكمة ووعي قيادته، إلى قوة تنفذ مهام عجز الاحتلال الإسرائيلي عن القيام بها.
وانتقد بيرم خلال رعايته حفل تأبين عدد من شهداء المقاومة في بلدة حارة صيدا، ما وصفه بصمت السلطة اللبنانية تجاه التفجيرات وعمليات التدمير والتجريف التي تنفذها القوات الإسرائيلية بحق المنازل والممتلكات في القرى والمناطق التي تحتلها، معتبراً أن عدم اتخاذ إجراءات أو تقديم شكاوى وملفات قانونية بشأن هذه الاعتداءات يضعف الموقف اللبناني.
وأضاف أن البيانات الرسمية، في حال صدورها، تأتي أحياناً "وكأن هناك من يجلس على الشرفة ويراقب ما يجري"، متسائلاً عن مصير الشكاوى والملفات المتعلقة بالانتهاكات الإسرائيلية وجرائم الحرب وملف الأسرى.
وأشار بيرم إلى أن الصمت تجاه هذه الجرائم يساهم، بحسب رأيه، في منح الدول الأخرى مبررات للتقاعس عن إدانتها، ويؤدي إلى تكريس واقع الاحتلال، مؤكداً أن صبر أهالي الجنوب وحكمتهم مرتبطان بالحرص على أمن لبنان واستقراره.
وقال إن من "يتجرأ لينوب عن الإسرائيلي"، فإن أي جهة كانت، ستواجه موقفاً حازماً، مشدداً على أن الوحدة الوطنية لا تقوم فقط على الإجماع، بل أيضاً على عدم منح العدو أي مشروعية لاستهداف أو قتل أي مكوّن أساسي من مكونات المجتمع اللبناني.
وختم بيرم كلمته بالتأكيد على أن "أصحاب العزة والكرامة وأهل اليقين والوفاء والثبات ماضون نحو الانتصار"، وفق تعبيره.