سجّل الاقتصاد الأميركي نموا أقل من المتوقع في الربع الثاني من العام، وفق ما أعلنت وزارة التجارة الاميركية، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لأكبر اقتصاد في العالم بمعدل سنوي بلغ 1,5 في المئة.
وأظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي التابع للوزارة، أن وتيرة النمو تباطأت مقارنة بـ2,1 في المئة في الربع الأول، وجاءت دون توقعات المحللين التي تراوحت بين 1,8 و2 في المئة.
واوضح المكتب في بيان إن تباطؤ النمو في الربع الثاني "يعكس تراجعا في الإنفاق الحكومي وتباطؤا في الاستثمار والصادرات، عوّضتهما جزئيا زيادة الإنفاق الاستهلاكي". وأضاف أن ارتفاع الواردات، التي تُخصم قيمتها عند احتساب الناتج المحلي الإجمالي، كان أيضا من العوامل التي أثرت في البيانات.
وكان خبراء اقتصاد استطلعت آراءهم "داو جونز نيوزوايرز" و"وول ستريت جورنال" قد توقعوا نموا بنسبة 1,8 في المئة.
ويواجه الاقتصاد الأميركي ضغوطا ناجمة عن عوامل عدة، لكنه أظهر متانة في الفترة الأخيرة رغم الاضطرابات المرتبطة بسياسة الرسوم الجمركية المتقلبة وتداعيات الحرب التي يشنها الرئيس دونالد ترامب على إيران.
وساهم الاستثمار المرتبط بطفرة الذكاء الاصطناعي في دعم النمو، فيما تضرر الاستهلاك من سنوات من ارتفاع الأسعار ومن التداعيات الحادة للحرب.
وأظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي أن معدل التضخم وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي تباطأ إلى 3,7 في المئة في حزيران، مقارنة بـ4,1 في المئة في الشهر السابق.
ويُعد مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفدرالي الأميركي، إذ يشمل نطاقا أوسع من بنود الإنفاق مقارنة بمؤشر أسعار المستهلكين.
ويستهدف الاحتياطي الفدرالي خفض التضخم إلى 2 في المئة، غير أن الأسعار ارتفعت بشدة في الأشهر الأخيرة وظلت فوق هذا المستوى لأكثر من خمس سنوات، منذ جائحة كوفيد-19.
وأبقى الاحتياطي الفدرالي الأربعاء أسعار الفائدة من دون تغيير، رغم تأييد ثلاثة من أعضاء اللجنة الفدرالية رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية.































