أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، "تعليق زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى السعودية بعد الاعتداءات الأخيرة على العراق"، وذلك بعد تقارير نشرت أمس حول إلغاء الزيارة التي كانت مقررة إلى الرياض، قبل الهجمات الأميركية السعودية التي استهدفت مقرات الحشد الشعبي.
ولفت العبودي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية، إلى أن المجلس الوزاري للأمن الوطني يرفض ويدين الاعتداء الأميركي السعودي الذي يمس السيادة الوطنية"، موضحا أن "الحكومة كانت وما تزال تتبنى أن الحلول الدبلوماسية والحوار هما السبيل لتجنيب المنطقة المزيد من الأزمات والتصعيد".
وذكر أن "العراق لم ولن يسمح باستخدام أراضيه منطلقًا للاعتداء على دول الجوار، والحكومة لم تمنح أي موافقة لتنفيذ اعتداءات على مواقع معينة أو جماعات محددة داخل الأراضي العراقية".
وقال العبودي: "الحكومة العراقية ليس لديها أي علم مسبق بتنفيذ الاعتداءات على الأراضي العراقية، وتؤمن بالشراكة وحسن الجوار مع جميع الدول، ولم تنجر لأي صراعات في المنطقة".
وأوضح أن "القصف على 7 محافظات عراقية نتج عنه أكثر من 18 شهيداً و20 جريحاً من الحشد الشعبي، والعراق في قلب جغرافية الحرب ويعتمد على التوازن في سياساته الخارجية"، مؤكدا أن "الحكومة العراقية خاطبت السعودية لتقديم الأدلة حول ادعاءات الهجمات".
وقال العبودي: "نطالب السعودية بإشراك المعلومات الأمنية التي تمتلكها للتحقق منها"، بشأن اتهامها فصائل مسلحة عراقية بإطلاق مسيرات باتجاه السعودية، مشيرا إلى أن "الحكومة العراقية شكلت لجاناً تحقيقية لادعاءات الرياض ولم يثبت ذلك"، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء العراقية.
وأكد أن "30 أيلول المقبل هو الموعد النهائي لإنهاء وجود التحالف الدولي في البلاد، والحكومة لن تكون جزءاً من محاور الصراع الإقليمي".
وأمس، دانت سلطات العراق الهجمات الأميركية السعودية المشتركة التي استهدفت الحشد الشعبي فجر الأربعاء، فيما أكدت عملها على وضع خطة أمنية للتصدي لأي انتهاك لسيادة البلاد، والمضي قدمًا في تنفيذ اتفاق انسحاب التحالف الدولي من العراق.