جدد نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب "دعوة السلطة اللبنانية الى مراجعة موقفها من المفاوضات مع العدو الاسرائيلي في ظل التعنت الصهيوني حيال الانسحاب من الاراضي اللبنانية والدعم الاميركي لموقفه". ولاحظ أنهم" لا يطرحون علينا الا الاستسلام لارادتهم، ونحن ليس لدينا سوى خيار الصبر والصمود ومقاومة اهدافهم".
وحذر العلامة الخطيب "من محاولات التفرقة التي يمارسونها من خلال الشائعات والاكاذيب لشق الصف بين اهلنا، وبينهم وبين شركائنا في الوطن".
وخلال خطبة الجمعة، أشار إلى أنه "تجتاز منطقتنا وبلدنا مرحلة دقيقة وخطيرة للغاية في ظل الغطرسة الأميركية الصهيونية التي لا تترك مجالا للندّية الإنسانية التي نادى بها إسلامنا العظيم ، بل تصر على التعاطي معنا من منطق الإستحواذ ،منطق السادة والعبيد . فهم لم يطرحوا علينا حتى الآن سوى منطق الإستسلام الكامل والإذعان لإهدافهم ومآربهم ،وهي السيطرة على مقدراتنا وإلغاء وجودنا ومحو ثقافتنا وحضارتنا التي تربينا عليها ،ونهلنا منابعها من قرآننا الكريم ونبينا وأئمتنا الأطهار وتراثنا العظيم".
ورأى أنه "نعيشالآلام والمعاناة التي يجتازها أهلنا، ونفهم الكثير من ملاحظاتهم وتوقهم إلى الأمن والإستقرار ،لكننا في الوقت نفسه نتساءل معهم عن المصير الذي يرسمونه لنا، وهو مصير الأذلاء والعيش المرهون لإرادتهم التي نرى ونعيش نماذج منه في العالم أجمع ،وخاصة في عالمنا العربي. فها هم يرفضون الانسحاب من أي شبر من أرضنا ويجهرون بذلك على الملأ ،ويهددون بمزيد من التوغل في بلدنا ، وهاهو نتنياهو يعلن صراحة رفضه اي انسحاب بعد التفجير المروع في محيط قلعة الشقيف الذي استخدم فيه 700 طن من المتفجرات ،في وقت يراهن البعض على السراب الأميركي والوعود الكاذبة التي لا يلبث أن يتبين وهمها مع كل مرحلة. وقد كان اللقاء الأخير بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الصهيوني أكبر مثال على ذلك، حيث يوحي ما تسرب عن هذا الاجتماع أن أميركا هي أميركا الصهيونية التي لا تتورع عن دعم هذا الكيان الغاصب بشتى أنواع الدعم السياسي والعسكري. وهذه رسالة للدولة اللبنانية وبعض شركائنا في الوطن. ولا نريد ان نصدق ان احدا في لبنان يريد سلخ الجنوب عن لبنان".
واعتبر أن "مصالحهم هي التي تحكم الواقع على الأرض ،غير عابئين بمصالح حتى أقرب حلفائهم في المنطقة، لا فرق عندهم سواء تورطت هذه الدولة أو تلك في الصراع القائم من أجل مصلحتهم"، قائلاً: "هم يوقفون الحرب ويستأنفونها وفقا لسعر برميل النفط واستثمارات شركاتهم في إنتاج الأسلحة الفتاكة ،ومع ذلك نرى بعض المحللين على الشاشات يروجون لإهدافهم ،مع علمهم المسبق أن هذه الأهداف لم تعد خافية على أحد".
وأضاف: "نحن أمام خيارين : إما الإستسلام ..واما الصبر والصمود والامل ،معتمدين أولا على ربنا وحقنا في حياة كريمة ،وإرادة المقاومة بشتى السبل المتاحة.. فنحن لسنا مهزومين، والا لكانت الامور مختلفة عما نواجهه اليوم ،وإلا فإن النموذج الحي هو ما شهدته وتشهده الضفة الغربية منذ أيام من عمليات سحق للأخوة الفلسطينيين، حيث يقوم المستوطنون الصهاينة بممارسات يندى لها الجبين في المدن والبلدات الفلسطينية على مرأى من العالم أجمع، بينما يعمل الجيش الصهيوني على اعتقال المواطنين وهدم المنازل وإلغاء المخيمات وتهجير الناس وإقامة المزيد من المستوطنات حيث بدأ عديد المستوطنين في الضفة يقترب من المليون مستوطن في وقت لم يتجاوز المائتي ألف قبل سنوات عدة".
واعتبر أن "هذه الحقائق والوقائع يجب ان تكون ماثلة أمام السلطة اللبنانية التي ذهبت وتذهب إلى المفاوضات وهي خالية الوفاض من أي ورقة قوة، والأغرب من ذلك أنها تبرر ذلك بالإعتماد على همّة الإدارة الأميركية التي لم يثبت حتى الآن أنها في وارد الحد الأدنى من التوازن في تعاطيها مع لبنان والكيان الصهيوني. لقد قلنا الأسبوع الماضي أننا لسنا سلبيين على الرغم من رفضنا للمفاوضات المباشرة مع العدو، قلنا إن أي انسحاب من أي شبر من أرضنا سيكون موضع ترحيب من قبلنا ،لكننا نلمس ونرصد مواقف العدو الذي يؤكد أنه لن ينسحب من أي منطقة، وأنه يرهن ذلك بشروط تعجيزية لا يقبلها عقل ولا منطق. وهنا نحيي موقف الجيش اللبناني عشية عيد الجيش في الاول من آب".
ونبه "لمحاولاتهم الدؤوبة من اجل بث الفرقة في صفوفنا بشتى الوسائل ،خاصة من خلال الترويج للشائعات والأخبار الكاذبة، من خلال وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي، والعمل على نشر بذور الفتنة بين اهلنا من جهة، وبيننا وبين شركائنا في الوطن من جهة ثانية"، معتبراً أنهم "يعملون على تفكيك الطائفة الشيعية واللعب على مواقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ونؤكد على حكمة القيادة في حركة أمل وحزب الله والمجلس الشيعي. فالفتنة اشد من القتل في شرع قرآننا الكريم وهو القائل تعالى: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً".




















































