أكّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، خلال ترؤّسه قدّاس الشّكر بمناسبة إعلان تطويب البطريرك الياس الحويك، في مقرّ الرّئاسة العامّة لراهبات العائلة المقدّسة المارونيّات، ضريح الطوباوي البطريرك الياس الحويّك في عبرين، أنّ "ما أحوج لبنان اليوم إلى أن يستعيد ملحه ونوره، أي ملح القيم الّتي تحفظ الدّولة من الفساد والتفكّك، ونور الحقيقة الّذي يبدّد الالتباس ويعيد وضوح الطريق".
وأشار إلى "أنّنا في حضرة الحويّك، لا نستطيع أن نفصل القداسة عن لبنان. فهذا الرّجل اتكل على العناية الإلهيّة، لكنّه لم ينتظر العناية مكتوف اليدين، بل صلّى وآمن وتحرّك ووثق بالله وتحمّل مسؤوليّاته. ومن هذه القرية، خرج وطن اسمه لبنان".
وشدّد الرّاعي على أنّ "الدّولة تستعيد هيبتها بمؤسّسات تعمل، والعدالة بقضاء يقوم بواجبه، والثقة بأفعال تسبق الوعود"، لافتًا إلى أنّ "الطوباوي الحويّك كان رجل الله، إذا جعل المشيئة الإلهيّة فوق مشيئة، وكان رجل العناية، ورجل الرّؤية إذ رأى في التربية بناءً للإنسان وفي الخدمة بناءً للمجتمع. وكان رجل الوطن، إذ فهم أنّ محبّة لبنان تكون بالتضحية والعمل والدّفاع عن كرامة شعبه".
كما وجّه تحيّة وفاء ومعايدة إلى الجيش اللبناني "سياج الوطن وحارس الأرض وضمانة الاستقرار، والمؤسّسة الّتي نريدها دائمًا قويّة وموحّدة".