أكّدت رئيسة لجنة المرأة والطفل النّائبة عناية عزالدين، أنّ "المواقف الّتي يعلنها رئيس مجلس النّواب نبيه بري إزاء التحدّيات الكبرى الّتي يواجهها لبنان، وفي مقدّمها الحرب الإسرائيليّة، يمكن أن تشكّل نواةً لخارطة طريق وطنيّة للخروج من الأزمة".
واعتبرت، خلال رعايتها لحفل توقيع كتاب مايا حمزة "شعلة الوعي... من الألم إلى القوّة الدّاخليّة نحو الحرّيّة والنّضج"، أنّ "لبنان يمرّ بمرحلة استثنائيّة ترتقي في جوانب كثيرة إلى مستوى التهديد الوجودي"، داعيةً إلى "مقاربة وطنيّة تقوم على الوعي السّياسي والتاريخي والوطني، بما يحفظ حقوق لبنان وسيادته".
وأوضحت عزالدّين "أنّنا لسنا ضدّ مبدأ التفاوض، وبالطبع لسنا ضدّ الدّبلوماسيّة، بل نحن مع الدّبلوماسيّة المجدية الّتي تستند إلى عناصر القوّة، وتحفظ الحقوق، وتصون الكرامة الوطنيّة"، داعيةً الدولة اللبنانية إلى "اعتماد الإجراءات الكفيلة بوقف كلّ أشكال العدوان". وشدّدت على أنّ "الوقائع على الأرض تؤكّد أنّ الدّولة لا تستطيع الاستمرار بالآليّات نفسها وانتظار نتائج مختلفة".
وركّزت على أنّ "لبنان يمكنه بالحدّ الأدنى، أن يربط استمرار المفاوضات بالتزام العدو التزامًا فعليًّا بوقف إطلاق النّار، وإنهاء الاحتلال، ووقف التدمير والتجريف الّذي يمعن به العدو خلال هذه المرحلة". ورأت أنّ "ما يحتاجه لبنان اليوم، هو قراءة دقيقة للواقع، وفهم جذور الأزمة وسياقاتها التاريخيّة، وتحديد الوجهة الوطنيّة الّتي تتيح تخطّي الأزمة بأقل الخسائر".
كما أشارت إلى أنّ "العدوان الإسرائيلي المستمر ينطبق عليه توصيف جرائم حرب تصل إلى مستوى الإبادة البشريّة، إضافةً إلى جرائم إبادة عمرانيّة وبيئيّة وثقافيّة تستهدف الأرض والذّاكرة والهويّة، وصولًا إلى تدمير المقابر وتجريفها"، مؤكّدةً أنّ "هذا الواقع لا يمكن فصله عن المشروع الصهيوني وأطماعه التاريخيّة في لبنان، وأنّ تجاهل هذه الحقائق يؤدّي إلى تشخيص ناقص للأزمة، وبالتالي إلى خيارات وقرارات سياسية غير مكتملة".
ولفتت عزالدّين إلى أنّ "تحميل الضحيّة مسؤولية ما يجري، أو الاكتفاء بالنّظر إلى النّتائج وإغفال الأسباب، لا يؤدّي إلّا إلى زيادة الأكلاف الّتي يدفعها لبنان واللّبنانيّون"، داعيًة إلى "تعزيز الصمود، وترسيخ الوحدة الوطنيّة والتكافل والسّلم الأهلي، ورفض كلّ ما يمسّ النّسيج اللّبناني". وشدّدت على أنّ "قوّة الدّاخل ووحدة المجتمع، تشكّلان الرّكيزة الأساسيّة لمواجهة الأخطار".