أشار العلامة السيد علي فضل الله، في لقاء حواري في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، الى انه "للأسف، يقوم العدو بكل الأعمال العدائية من دون أن نرى أي استنكار أو موقف فاعل من المنظمات الدولية أو الحقوقية أو الإنسانية، بما فيها الأمم المتحدة، بل إننا نفتقد حتى داخل هذا الوطن إلى المواقف التي ترتقي إلى مستوى هذه الاعتداءات".
ودعا الدولة اللبنانية إلى "رفع صوتها في مختلف المحافل والمنابر الدولية، وعدم الاكتفاء بالبيانات والتصريحات، والعمل على مطالبة الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بالضغط على هذا الكيان لوقف اعتداءاته، معتبرًا أن العدو، من خلال تدميره مختلف جوانب الحياة، يهدف إلى إبقاء هذه المنطقة فارغة ومنع عودة أهلها إليها".
وعن أزمة المحروقات، قال إن "هذه الأزمة ليست مرتبطة بما يجري في المنطقة من حروب، بل تخضع لعمليات احتكار هدفها تحقيق الأرباح، داعيًا أجهزة الرقابة والتفتيش إلى القيام بدورها، ومنع كل من تسوّل له نفسه استغلال الأزمات لتحقيق المكاسب على حساب المواطنين".
وحول الخطاب الاستفزازي والعنصري الذي يشهده لبنان، لفت الى انه "للأسف، بدأنا نسمع أصواتًا تدعو إلى التقوقع والتقسيم، وإلى عدم قبول الآخر، وتبرير المنطق الإقصائي والإلغائي، حتى وصل الأمر إلى الامتناع عن تأجير أو بيع المنازل لأشخاص بسبب انتمائهم إلى طائفة معينة، وكأن هذا الوطن أصبح مجموعة من الكانتونات المتفرقة، فيما المطلوب هو التكاتف والوحدة لمواجهة الضغوط والتحديات. فهذا الوطن لا يقوم إلا بجميع أبنائه، وقد أثبتت كل التجارب السابقة أن مشاريع التقسيم والفدرلة قد فشلت، وهي ليست في مصلحة أحد".
ودعا إلى "الابتعاد عن الخطاب المستفز والكلام الذي يثير الغرائز، واعتماد الكلمة الطيبة، ومعالجة الاختلاف في وجهات النظر بالحكمة والوعي، لأن مصلحة الجميع تقتضي أن نكون يدًا واحدة وجسمًا واحدًا، وأن يراعي كل مكوّن في مواقفه وخطواته هواجس المكوّنات الأخرى".