يرى اللبنانيون بشكل جليّ حقيقة واضحة، وهي أن لبنان يمر بمرحلة مفصلية قد تفتح الباب أمام حقبة جديدة من التعافي والنمو انسجاما مع خطاب القسم لرئيس الجمهورية جوزاف عون. ويؤكدون أن الانخراط المتزايد للبلاد مع الشركاء العرب والدوليين يعكس اهتماماً جدّيًا بدعم استقرار لبنان وتعزيز دوره الإقليمي.
كما يرى اللبنانيون أن توسيع العلاقات مع الدول العربية والمجتمع الدولي ككل من شأنه أن يساعد في جذب الاستثمارات وإطلاق مشاريع تنموية جديدة. ووفقاً لهذه الرؤية، فإن التعمّق في التعاون مع المؤسسات الدولية يمكن أن يدعم الإصلاحات الاقتصادية ويزيد من ثقة المستثمرين.
ويضيف المؤيدون لنهج قيام الدولة أن تعزيز العلاقات الدبلوماسية للبنان مع دول العالم قد يخلق فرصاً أوسع للتعاون السياسي والاقتصادي. ويشير غالبيّتهم الى أنّ المشاركة الفاعلة في المبادرات الإقليمية والدولية المتعلقة بالمناخ والتنمية المستدامة وسيلة لجذب استثمارات إضافية، وتوفير التمويل، وبناء الشراكات التقنية.
ويتطلع اللبنانيون اليوم إلى الاستفادة من برامج التعاون البيئي والمناخي التي ستسهم في تحسين البنية التحتية، وتطوير قطاع الطاقة، وتعزيز إدارة الموارد الطبيعية. وهم يعتقدون أن هذه التطورات تمثل فرصة لترسيخ مكانة لبنان على الصعيدين العربي والدولي.
ومما لا شك فيه وبعد كل الأزمات التي عصفت بلبنان، فإن النسبة الأكبر من الشعب اللبناني تشدّد على أن الاستقرار الداخلي سيكون أمراً أساسياً للاستفادة الكاملة من هذا الزخم الدبلوماسي والاقتصادي. وإن تحقيق هذه الطموحات يتطلب استمرار الإصلاحات والتعاون بين مؤسسات الدولة اللبنانية وباقي الفرقاء.
لطالما عانى لبنان من الأزمات السياسية والأمنية، لكن في كل مرة كان ينهض من جديد، خصوصًا أنه يمتلك قاعدة علمية كبيرة من أبنائه لديها خبرات واسعة وقادرة على إحداث نقلة نوعية، وجعله يعبر إلى بر الأمان والنهوض من جديد. مع وجود فرصة لتعزيز حضور البلد إقليميًّا ودوليًّا، وإذا ما تُرجِمَ هذا الزخم بشكل فعّال إلى إصلاحات عمليّة وتنمية طويلة الأجل، ستدخل البلاد مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي والنمو والانخراط الدولي الأوسع.