اعتبر مصدر حكومي مغربي، بحسب موقع "هسبريس" المغربي، أنّ "من المخيّب للآمال أن توظَّف أحداث سبتة لتحقيق مكاسب انتخابيّة وتصفية حسابات سياسيّة"، لافتًا إلى أنّه "عندما كانت أزمة الهجرة في أوجّها، وفي ظلّ تغطية إعلاميّة طغى عليها التهويل والسّعي إلى الإثارة، رُصدت أكثر التعليقات تحريضًا وأكثر التحليلات شططًا".
وأشار إلى أنّ "اليوم، وبعد التثبّت من غياب الجدّيّة، وغياب النّظرة الشّاملة إلى الشّراكة، بل وحتى الغياب التام لأيّ إرادة لتمييز الأمور، نصل إلى خلاصة واضحة: يجب أن تتغيّر قواعد التعامل مع الوضع"، مركّزًا على "ضرورة وضوح الأمر في أذهان الجميع: المغرب يحمي أراضيه، ولا أحد يقوم بذلك نيابةً عنه".
وشدّد المصدر الحكومي على أنّه "يتعيّن على الجميع تحمّل مسؤوليّاتهم، فالمغرب ليس شرطيًّا ولا حارسًا لأوروبا. نحن نتصرّف كشريك موثوق وملتزم، في إطار شراكة واضحة المعالم، لا يمكن أن تكون في اتجاه واحد"، مبيّنًا أنّ "المغرب أكّد مرارًا ألّا وجود لحلّ أمني صرف لقضيّة الهجرة. وهذه القناعة الثّابتة تتأكّد اليوم، حيث عاين الجميع حركة عودة طوعيّة تعادل في حجمها حركة التدفّق نحو سبتة".
وأوضح أنّ "هذه العودة هي الدّليل القاطع على الحقيقة، المتمثّلة في أنّ الملك المغربي محمد السادس استثمر بشكل مكثّف في التنميّة السوسيو-اقتصاديّة للمغرب وللأقاليم الشّماليّة"، مؤكّدًا أنّه "يتوجّب على أوروبا أن تكون شريكًا معنيًّا بتنمية المغرب، وأن تتوقّف عن اتخاذ قرارات وإجراءات تعيق هذه التنمية، ولا سيّما الإجراءات الّتي تؤثّر سلبًا على الموانئ المغربيّة، وصناعة السّيّارات الوطنيّة، وقطاع الماليّة، والخدمات، والنّقل، وترحيل الخدمات".