أشار نقيب المحامين في طرابلس مروان ضاهر، خلال استقباله نقيب المحامين في سوريا محمد الطويل، يرافقه أعضاء مجلس النّقابة، إلى أنّ "من لبنان، هذا الوطن الّذي لم يكن يومًا مجرّد مساحة على خارطة العالم، بل كان وما زال وسيبقى رسالةً إنسانيّةً متجدّدة، ووطنًا جامعًا تلتقي فيه الحضارات، وتتفاعل فيه الثّقافات، في رحاب طرابلس الفيحاء مدينة العلم والعلماء مدينة التاريخ والتراث والفقه والقانون، نلتقي في هذه النّقابة الّتي خطّت بالحقّ حروف المجد ورفعت رايته في وجه كلّ ظالم".
واعتبر أنّ "ما يجمعنا اليوم، يتجاوز إطار اللّقاءات البروتوكوليّة، ليُجسّد شراكةً قائمةً على تبادل الخبرات وتوحيد الرّؤى، وتكريس الجهود في سبيل ترسيخ سيادة القانون"، مؤكّدًا أنّ "التعاون بين نقابتَي المحامين في طرابلس وسوريا، لم يعُد خيارًا بل ضرورةً تفرضها التحدّيات المتسارعة في زمنٍ تتبدّل فيه المفاهيم، وتُختبر فيه القيم، وسط ضغوط سياسيّة وأزمات اقتصاديّة وتراجع في الثّقة بالمؤسّسات".
وأوضح ضاهر أنّ "من هذا المنطلق، نستقبلكم اليوم لا كضيوف أعزّاء فحسب، بل كشركاء في هذه الرّسالة النّبيلة"، مبيّنًا أنّ "هذا اللّقاء يُعبّر عن إرادةٍ صادقة لبناء شراكة قانونيّة أكثر وعيًا وصلابة، إيمانًا بأنّ القانون كان ولا يزال وسيبقى الملاذ الأخير، والضّمانة الأساسيّة لصون كرامة الإنسان".
وركّز على أنّ "مسؤوليّتنا المشتركة تتجاوز حدود الدّفاع عن الحقوق، لتطاول حماية دولة القانون وصون استقلال القضاء وترسيخ ثقافة العدالة، لأنّنا جميعًا نؤمن بأنّ العدالة، وإن اختلفت ساحاتها تبقى واحدةً، وأنّ صوت الحق باقٍ في الضمير، لا تحجبه الظّروف ولا تطفئه التحدّيات" وختم: "ما يجمعنا اليوم ليس مجرّد مناسبة عابرة، بل عهد راسخ والتزام ثابت برسالةٍ تتجاوز الحدود، رسالة الدّفاع عن الحق وصون العدالة وحماية الإنسان".
من جهته، لفت الطويل إلى أنّ "هدف هذه الزّيارة لا يقتصر على المجاملة، بل يتعدّاه إلى تبادل الخبرات والتجارب، والتعرّف إلى آليّات العمل النّقابي والممارسات المهنيّة، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى زملائنا في لبنان، في سبيل تطوير العمل النّقابي والارتقاء برسالة المحاماة".
وذكر أنّ "خلال السّنوات الماضية، مرّت سوريا بظروف صعبة فَرضت عليها نوعًا من العزلة، الأمر الّذي حدّ من فرص التواصل مع المحيط العربي والدّولي. واليوم، نتطلّع إلى مرحلة جديدة عنوانها الانفتاح والتعاون وتبادل المعرفة، بما يخدم مهنة المحاماة ورسالتها السّامية".
وأكّد الطويل أنّ "ما يجمعنا أكبر بكثير من حدود الجغرافيا، فنحن زملاء في المهنة، إخوة في التاريخ والثّقافة، وشعبان تجمعهما أواصر المحبّة والاحترام والمصير المشترك".































