تشهد السفارة الاميركية في لبنان استنفاراً دبلوماسياً يقوده السفير ميشال عيسى، الذي يشكّل حلقة وصل بين القيادة اللبنانية والإدارة الاميركية، لضبط التصعيد الميداني في جنوب لبنان، وإجهاض أي خطوات عسكرية اسرائيلية للتمدّد هناك.
وعلمت "النشرة" أنّ جهود السفير عيسى متواصلة، لفرملة الاندفاعة العسكرية الاسرائيلية، واحباط اي توسّع للحرب، وابقاء المسار الدبلوماسي سبيلاً وحيداً، بعدما سعى لإنجاح جلسة المفاوضات في روما.
وتكمن اهمية الدور الذي يقوم به سفير أميركي - لبناني الأصل، بأن هدفه حماية الناس، وتسريع الترتيبات العسكرية اللبنانية، والدفع بإتجاه توسيع مساحات المناطق التجريبية، وتسويق طروحات لبنان في واشنطن، وهو ما حطّ في اجندة جلسة روما التفاوضية.
وبحسب معلومات "النشرة"، فإنّ مطالبة السفير عيسى بإنجاز الخطوات التقنية ميدانياً، تهدف لحماية المسار الدبلوماسي وتحصين القرارات التي تنتج عن التفاوض.
وتتحدث مصادر مطّلعة عن حركة السفير الاميركي المتواصلة في لبنان، على مدار الساعة، والاتصالات المفتوحة مع الادارة الاميركية، لابراز الخطوات الجدّية والعملية، وخصوصاً تلك التي يقوم الجيش اللبناني، واظهار مدى التزام لبنان بالمسار الدبلوماسي.
تبيّن تلك الجهود، صدقية السفير عيسى في التعاطي مع الملف اللبناني، بعدما كان نجح سابقاً في إقناع الادارة الاميركية بأهمية وقف التمدد الاسرائيلي في جنوب لبنان، التي وضعت على اساسها واشنطن خطاً احمر، لرئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، لإجهاض خطته بالتقدّم نحو النبطية.
وكانت اظهرت المعلومات اهمية الدور الذي لعبه السفير الاميركي في لبنان، بترتيب عناوين وتفاصيل زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن، وترويج مشروع فتح خطوط الطيران بين لبنان والولايات المتحدة الاميركية.
كما لعب الدور الرئيسي خلال التصعيد الإسرائيلي الماضي بتحييد بيروت ومطارها الدولي عن الاستهدافات الاسرائيلية التي ارادها نتنياهو ان تكون مفتوحة ومن دون ضوابط، في الأشهر الماضية.
تمكن اهمية هذا الدور، انه يتخطّى اصدار المواقف، بل يحقّق اهدافه العملية المباشرة، التي يركّز على ان تكون في صالح الدولة اللبنانية، وانتشار الجيش، للدخول بعدها في مرحلة اعادة الإعمار وعودة النازحين، ويحتاج فيه لبنان إلى دور أميركي للدعم، وحث الدول على مؤازرة اللبنانيين.
وتضيف المعلومات أنّ مشاركة السفير الاميركي في الاجتماعات المخصصة لدعم الجيش اللبناني، هي الإشارة الى الدعم المفتوح للمؤسسة العسكرية، بإعتبار ان هذه المؤسسة تشكّل ضمانة فعلية لترسيخ استقرار لبنان، وتطبيق القرارات السياسية بشأن الأمن، وترجمة الاتفاقات الدبلوماسية المرتقبة. لذلك يُعوَّل على دور السفير عيسى ايضاً، الذي كان التقى منذ ايام قائد الجيش العماد رودولف هيكل، في وضع متطلبات المؤسسة العسكرية اللبنانية اولوية في الاجندة الدولية.






























