نفّذ الأساتذة المتعاقدون مع الجامعة اللبنانية، اعتصامًا احتجاجيًّا على طريق القصر الجمهوري في بعبدا، تزامنًا مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري، في ظلّ إجراءات أمنيّة نفّذها ضبّاط وعناصر حرس وأمن القصر الجمهوري وقوى الأمن الدّاخلي.
وشارك في الاعتصام ممثّلون عن مختلف كليّات وفروع الجامعة اللّبنانيّة، الّذين رفعوا اللّافتات المطالِبة بإقرار ملف التفرغ، والمندّدة بـ"الظّلم الّذي يلحق بالأساتذة". وحذّروا من "ضياع السّنة الأكاديميّة الجامعيّة المقبلة، إذا لم يقرّ هذا الملف".
وأشار حامد حامد، في بيان باسم المعتصمين، إلى "أنّنا نقف اليوم على عتبة القصر الجمهوري، حيث ينعقد مجلس الوزراء، لا لنلتمس منّةً، ولا لنستجدي حقًّا، بل لنطالب بحق ثابت طال انتظاره، حق لأصحاب رسالة يحملون على عاتقهم بناء الإنسان وصناعة المستقبل، فإذا هم يدفعون إلى هامش القرار، كأنّ رسالتهم لا تستحق الإنصاف".
ولفت إلى "أنّنا تلقّينا وعدًا صريحًا من رئيس الجمهوريّة بإنجاز ملف التفرّغ خلال هذا العام، وصدر في شباط الماضي قرار يقضي بتفريغ ألف وستمئة وتسعين أستاذًا متعاقدًا"، مركّزًا على "أنّنا ظننّا أنّ العدالة قد اقتربت، وأنّ سنوات الانتظار توشك أن تنتهي، فإذا نحن نفاجأ اليوم بأنّ هذا الملف الوطني لم يجد له مكانًا على جدول أعمال مجلس الوزراء".
وتوجّه حامد إلى المسؤولين، سائلًا: "إلى هذا الحدّ يهون العلم في حساباتكم؟ إلى هذا الحدّ تؤجَّل حقوق من يعلمون الأجيال، ويصنعون العقول، ويحرسون مستقبل الوطن؟ كيف يعقل أن يتحوّل الأستاذ الجامعي إلى صاحب قضيّة يقف على أبواب المؤسّسات، مطالبًا بحق أقرّته الدّولة قبل أن يطالب به؟".
وشدّد على أنّه "أَثقلنا الانتظار، وأرهقتنا الوعود المؤجّلة. ومع كلّ جلسة لمجلس الوزراء، كنّا نعلّق أملًا جديدًا، ونترقّب خبرًا يعيد الثّقة إلى نفوسنا، لكنّ الآمال كانت تؤجّل مرّةً بعد أخرى، حتى غدا الانتظار سياسة، والتسويف نهجًا. إنّكم تتحمّلون كامل المسؤوليّة عن أي تعطيل قد يصيب العام الجامعي المقبل، لأنّ الحقوق لا تدار بمنطق التأجيل، ولا تؤجّل إلى أجل غير معلوم".
كما أكّد أنّ "قضيّة التفرّغ ليست مطلبًا فئويًّا، بل هي استحقاق أكاديمي ووطني، يرتبط مباشرةً بمستقبل الجامعة اللّبنانيّة، الجامعة الّتي بقيت على الرّغم من كلّ الأزمات، الحاضنة الأولى لأبناء هذا الوطن"، مضيفًا: "نقولها اليوم بوضوح لا يحتمل التأويل، لن يسقط حقّنا بالصمت، ولن تضعف إرادتنا أمام الإهمال".
وأعلن حامد "أنّنا سنبقى نطالب بحقوقنا بكلّ الوسائل المشروعة حتى يتحقّق الإنصاف، لأنّ كرامة الأستاذ من كرامة الجامعة، وكرامة الجامعة من كرامة الوطن. فإمّا أن يكون هذا اليوم موعدًا لإحقاق الحق، وإمّا أن تتحمّلوا أمام اللّبنانيّين مسؤوليّة التفريط بمستقبل الجامعة الوطنيّة وأجيالها".





















































