احتفلت الرهبانيّة المخلصيّة بقدّاس عيد التجلّي في دير المخلص- جون، بدعوة من الرّئيس العام للرّهبانيّة المخلصيّة الأرشمندريت أنطوان رزق، الّذي لفت في عظته إلى أنّ "عيد التجلّي يذكّر المؤمنين بأنّ نور المسيح يبقى حاضرًا وسط الآلام، وأنّ الله لا يُلغي الألم بل يملؤه رجاءً حتى يبلغ الإنسان نور القيامة"، مركّزًا على أنّ "المسيح المتجلّي لا يبتعد عن جراح البشر، بل ينزل إليهم ليحمل آلامهم ويمنحهم الرّجاء".
وأشار إلى أنّ "الجميع كان يتطلّع إلى الاحتفال بتطويب الأب بشارة أبو مراد، إلّا أنّ الظّروف الأمنيّة والوطنيّة، ولا سيّما معاناة أهل الجنوب، فرضت تأجيل الاحتفال إلى موعد يحدَّد لاحقًا"، موضحًا أنّ "هذا القرار لم يكن نتيجة تردّد، بل جاء انطلاقًا من مسؤوليّة كنسيّة ووطنيّة، وحرصًا على إقامة الاحتفال في دير المخلّص، البيت الأم للرهبانيّة، حيث عاش الأب بشارة رسالته ويرقد جسده، ليكون الاحتفال لائقًا بهذه المناسبة التاريخيّة".
وأكّد رزق أنّ "التأجيل لا يعني توقّف الاستعدادات، بل إنّ العمل مستمر على مختلف المستويات، من خلال اللّجان التنظيميّة والإعلاميّة والهندسيّة واللّيتورجيّة، إضافةً إلى إعداد الضريح الجديد، وتأهيل البنى التحتيّة، واستكمال مختلف الترتيبات اللّازمة لإنجاح الحدث"، مشدّدًا على أنّ "أهمّ التحضيرات تبقى روحيّة، لأنّ الطوباوي لا يدعو إلى احتفال خارجي فحسب، بل إلى القداسة وتجديد الإيمان".
واعتبر أنّ "فترة التأجيل هي زمن نعمة وصلاة وتوبة، ليكون الاحتفال المقبل ثمرة حياة روحيّة متجدّدة"، لافتًا إلى أنّ "الكنيسة تعيش هذا الانتظار برجاء وثقة، مستلهمةً كلمة الرّبّ: "قوموا ولا تخافوا". وأعرب عن اليقين بأنّ "اليوم سيأتي ليحتفل لبنان والكنيسة بإعلان الأب بشارة أبو مراد طوباويًا"، داعيًا المؤمنين إلى "الصلاة من أجل السّلام في لبنان، ولا سيّما في الجنوب، وأن يجعل الله من زمن الانتظار مناسبةً للإيمان والوحدة والسّلام".
حضر القدّاس كلّ من السّفير البابوي في لبنان المطران باولو بورجيا، سكرتير السّفارة البابويّة، راعي أبرشيّة صيدا للرّوم الملكيّين الكاثوليك المطران إيلي بشارة الحداد، راعي أبرشيّة صور وضواحيها للرّوم الملكيّين الكاثوليك المطران جورج إسكندر، الوزير الأسبق الياس حنا، الرّئيسة العامّة للرّاهبات المخلصيّات الأم كلاديس صباغ، ورئيس الدّير الأب الياس صليبا، إلى جانب عدد من الرّؤساء العامّين والرّئيسات العامّات والكهنة والرّاهبات؛ وحشد من الأهالي في المنطقة ومن جزين وشرق صيدا والبقاع .