ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أنّ "الولايات المتحدة الأميركية تستنزف أسلحتها في الحرب على إيران، بينما روسيا والصين تراقبان ذلك عن كثب".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار، قولهم إن "الانخفاض السريع في مخزونات صواريخ الدفاع الجوي وغيرها من الأسلحة الحيوية في أوروبا وآسيا لا يترك الجيش الأميركي أقل تجهيزًا فحسب، بل قد يدفع روسيا والصين أيضًا إلى الشعور بجرأة أكبر إذا ما فكرتا في خوض صراع محتمل مع الولايات المتحدة، بحسب خبراء".
وأضافت الصحيفة: "استنزفت الغارات على إيران آلاف الصواريخ التي تبلغ تكلفة الواحد منها ملايين الدولارات، وتحتوي على مكونات دقيقة تأتي من شبكة عالمية من الموردين، وقد يستغرق إنتاجها سنوات. كما أدى التصدي لوابل الهجمات الانتقامية الإيرانية إلى استنزاف مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الدفاع الجوي إلى حد أثار قلقًا خاصًا لدى كبار المسؤولين في إدارة ترامب، ودفع الولايات المتحدة إلى تأخير تسليم شحنات إلى عملاء أوروبيين وآسيويين".
وتابعت: "أجبرت الحملة على إيران وزارة الدفاع الأميركية على الإسراع في نقل سفن وطائرات ووحدات دفاع جوي من مختلف أنحاء أوروبا وآسيا إلى الشرق الأوسط، في خطوة خلّفت تداعيات متسلسلة على صيانة المعدات ومعنويات القوات، وفق مسؤولين أميركيين. والنتيجة هي تراجع كبير في القوة النارية الأميركية في تلك المناطق، وهو تحول يحمل تداعيات طويلة الأمد ويثير قلقًا متزايدًا في الأوساط العسكرية والاستخباراتية، بحسب مسؤولين أميركيين وغربيين كبار".
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إن الولايات المتحدة لديها "قوة نارية أكثر من كافية لتنفيذ أي عملية يأمر بها الرئيس، في أي وقت وأي مكان". لكن خبراء أشاروا بحسب "نيويورك تايمز" إلى أنّ أزمة الذخائر من شبه المؤكد أنها ستستمر إلى ما بعد نهاية ولايته.
ونقلت الصحيفة، عن توم كاراكو من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، قوله إن استنزاف الذخائر يمثل "تدميرًا على مستوى جيل كامل لوسائل الردع التقليدي".
وأضاف أن "تأثير ذلك على طريقة اتخاذ القرارات في بكين وموسكو قد يستمر لسنوات".
وأوضح كاراكو، الذي يتابع مخزونات الأسلحة الأميركية، أنّ "من المستحيل ألا يكون لذلك تأثير كبير على حسابات روسيا والصين بشأن قراراتهما". وأضاف: "قد تتخذان خطوة مدروسة للغاية وفي الوقت الذي تختارانه، لأن علينا أن نتذكر أننا سنحتاج إلى سنوات لإعادة بناء هذه المخزونات".
وكشفت الصحيفة، أنّه "خلال اجتماعات سبقت الحرب على إيران، أبلغ رئيس هيئة الأركان المشتركة لجنرال دان كين، الرئيس الأميركي بالمخاطر الناجمة عن استنزاف مخزونات الأسلحة التي تعاني أصلًا من النقص، وفق مسؤولين اثنين مطلعين على تلك المحادثات. ومع ذلك، قرر ترامب المضي قدمًا، معتقدًا أن الحرب ستنتهي سريعًا.





















































