احتفل مستشفى تل شيحا بعيده، عيد تجلّي يسوع المسيح، بقداس إلهي أقيم في كاتدرائية سيدة النجاة – زحلة، احتفل به النائب الأسقفي العام الأرشمندريت نقولا حكيم ممثلًا رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك، رئيس مستشفى تل شيحا، المطران ابراهيم مخايل إبراهيم؟
وفي عظته، نقل الأرشمندريت حكيم كلمة المطران ابراهيم، التي حملت تأملًا في معاني عيد التجلي ورسالة مستشفى تل شيحا، مؤكدًا أن هذا العيد يكشف حقيقة المسيح وهويته، ويكشف في الوقت عينه حقيقة الإنسان ودعوته.
وأشار المطران ابراهيم إلى أن المسيح لم يتغيّر على جبل التجلي، بل انفتحت أعين التلاميذ ليروا مجده الإلهي، مؤكداً أن الرب أراد أن يسبق آلامه بإعلان مجده، لكي لا يتزعزع إيمان تلاميذه أمام الصليب، " فخلف الألم يكمن المجد، وخلف الصليب تختبئ القيامة، وخلف الموت تنبض الحياة."
وربط المطران ابراهيم هذه الرسالة برسالة مستشفى تل شيحا، معتبراً أن المستشفى هو المكان الذي يلتقي فيه الإنسان بضعفه وخوفه وقلقه، ولذلك فإن المريض لا يحتاج إلى استعادة صحته فحسب، بل يحتاج أيضاً إلى استعادة رجائه.
وشدد على أن رسالة العاملين في المستشفى تتجاوز حدود المهنة، لتصبح مشاركة في رسالة المسيح الطبيب الإلهي، مؤكداً أن الطب، مهما بلغ من تقدم، يبقى بحاجة إلى البعد الإنساني، لأن "الإنسان لا يُشفى بالعلم وحده، بل بالمحبة أيضاً".
ووجّه تحية إلى الأطباء والممرضين والممرضات والموظفين، مؤكداً أن كل واحد منهم، من موقعه، يساهم في حمل رسالة المستشفى، داعياً إلى أن يكون العلم مقروناً بالرحمة، والخدمة مقرونة بالمحبة، وأن يشعر كل مريض بأنه إنسان محفوظ الكرامة، وليس مجرد رقم في ملف طبي.
وأكد المطران ابراهيم أن مستشفى تل شيحا يحمل اسماً عريقاً في تاريخ زحلة والبقاع، ولم يكن يوماً مجرد مؤسسة صحية، بل كان "علامة رجاء وخدمة وإنسانية"، متمنياً أن يبقى هذا الصرح منارة للنور وسط الخوف والمرض واليأس، وأن يواصل رسالته في خدمة الإنسان.
كما رفع الصلاة من أجل المرضى وعائلاتهم، ومن أجل جميع العاملين في المستشفى، طالباً لهم الحكمة والأمانة والرحمة والصبر والقوة في مواجهة التحديات التي يعيشها القطاع الصحي، كما صلى من أجل الذين رحلوا بعد صراع مع المرض، لكي يدخلهم المسيح إلى نور وجهه الذي لا يغيب.
وختم المطران ابراهيم بالتأكيد أن "التجلي ليس هروباً من العالم، بل قوة للعودة إليه"، داعياً إلى أن يكون مستشفى تل شيحا "بيتاً للشفاء والرجاء"، وأن يبقى كل من يعمل فيه شاهداً لنور المسيح وخادماً للإنسان بمحبة وتواضع وإيمان.
وفي نهاية القداس أقيمت رتية تبريك العنب، انتقل بعدها الحضور الى قاعة المطران اندره حداد حيث جرى قطع قالب حلوى، وتقبلت إدارة المستشفى التهاني من الحضور.