أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن "المفاوضات تحقق تقدماً وتظل في كل الأحوال افضل من نتائج الحرب المدمرة علينا".
وخلال لقائه وفد المؤسسة المارونية للانتشار برئاسة روز شويري، أشار إلى أن "حجم الاعتداءات الإسرائيلية على بلدنا انحصر بعد توقيع صيغة الاطار، مما انعكس إيجاباً على عودة اللبنانيين لتمضية الصيف في وطنهم".
وشدد على أن "ليس هناك خلاف بين اللبنانيين على الأهداف، من الانسحاب الإسرائيلي وعودة الاسرى، وإعادة اعمار ما تهدّم"، موضحاً أنه "في النهاية لن نسمح لإسرائيل بأن تبقى ولو على شبر واحد من أرضنا، ولا لجندي واحد من جنودها بالبقاء على أرضنا".
ولفت إلى أنه "نسمع دائماً شعارات تقول ان ما اخذ بالقوة لن يسترد إلا بالقوة، لكن الحقائق على الأرض أثبتت بطلان هذه المقولة"، معتبراً أنه "حان الوقت لابن الجنوب أن يرتاح، ويستقر في أرضه، بدل ان تتواصل الحروب التي تدار باسمه لأهداف غير لبنانية".
وأضاف: "هدفي اليوم هو أن أعيد بناء الدولة مهما كان الثمن، برغم معارضة الساعين الى هدم أسس الدولة، والحؤول دون إعادة بنائها".
من جانبه، أعرب الوفد عن شكره للرئيس عون على استقباله، ونقل إليه تقدير المؤسسة وكافة اللبنانيين المنتشرين في مختلف أنحاء العالم لمواقفه الوطنية وجهوده الهادفة إلى بناء دولة قوية، سيدة وعادلة، تستعيد ثقة أبنائها في لبنان والانتشار.
وأكد الوفد أن اللبنانيين المنتشرين يتابعون باهتمام مسيرة العهد، ويرون في مواقف الرئيس عون دفاعاً صادقاً عن سيادة لبنان واستقلال قراره ودولة القانون والمؤسسات. كما نقل إلى عون أجواء المؤتمر الوطني الماروني الأخير NAM في San Diego في الولايات المتحدة، حيث عبّر المشاركون عن دعمهم للعهد واستعدادهم لوضع خبراتهم وإمكاناتهم في خدمة لبنان والمساهمة في نهضته الاقتصادية والوطنية.
وعرض الوفد ملف استعادة الجنسية اللبنانية، مشدداً على ضرورة استكمال المراسيم والطلبات العالقة، لما لذلك من أثر في إعادة الأمل إلى آلاف اللبنانيين المنتشرين وتعزيز ارتباطهم بوطن أجدادهم.
كما تمنّى الوفد على الرئيس عون المساعدة في إدراج إقتراح قانون استعادة الجنسية، الذي أقرّه مجلس الوزراء بالإجماع، على جدول أعمال الهيئة العامة لمجلس النواب في أقرب فرصة، باعتباره خطوة وطنية تاريخية تنصف المتحدرين من أصل لبناني، وتتيح للأجيال الجديدة استعادة هوّيتها وجنسية أجدادها.
وأعلنت المؤسسة أنها ستطلق، في تشرين الأول المقبل، برنامج الأكاديمية المارونية لعام 2027، بعد اضطرارها إلى تعليق دورة عام 2026 بسبب الظروف الأمنية. ويهدف البرنامج إلى إعادة الشباب المتحدر من أصل لبناني إلى لبنان وتعريفهم بتاريخه وتراثه وهويته ورسالة الكنيسة المارونية، ليعودوا إلى بلدانهم سفراء للبنان وحملةً لقضيته.
وأكدت المؤسسة أنها ستواصل، من خلال مكاتبها المنتشرة حول العالم وبرامجها المختلفة، العمل على توطيد علاقة الانتشار بوطنه الأم.
وفي ختام اللقاء، شدّد الوفد على أن الانتشار اللبناني ليس مجرد جالية في الخارج، بل هو امتداد حيّ للبنان وثروة وطنية واستراتيجية، مؤكداً وضع جميع إمكانات المؤسسة وعلاقاتها في خدمة لبنان ومسيرة نهوضه.
من ناحية أخرى، استقبل الرئيس عون النائب شربل مسعد، الذي أعلن أنه نقل إلى رئيس الجمهورية "مطالب الناس، ولا سيما ضرورة الإسراع في إنجاز المعاملات في الإدارات والدوائر الرسمية، كما بحثت عدداً من المشاريع والملفات الإنمائية التي تهم منطقة جزين وضرورة دفعها قدماً، كما وشكرتُ رئيس الجمهورية على جهوده في تحرير الأرض وصون السيادة الوطنية، وعلى حرصه الدائم على بناء دولة القانون والمؤسسات، ونؤكد انّ خدمة الناس والإنماء المتوازن هما أساس استعادة الثقة بالدولة".


















































