اعتبر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب أن "المشروع الأميركي لم يعد خافيًا على أحد، وهو مشروع السيطرة الكاملة على المنطقة، فيما تقوم إسرائيل بخدمة هذا المشروع، ولاحظ أن شعوب المنطقة تدرك جيدًا أهداف هذا المشروع، والجمهورية الإسلامية الإيرانية تقف في مواجهته، وقد تمكنت من الصمود في وجهه".
وخلال استقباله، في مقر المجلس في الحازمية، وفد اللقاء الوطني الذي يحضر للقاء موسع يطرح فيه القضايا الوطنية، بدءًا من الجنوب ودور المقاومة وتنفيذ اتفاق الطائف، أشار إلى أن "هذه الحرب التي يخوضها الغرب بقيادة أميركا ليست حربًا مؤقتة، بل هي حرب حضارية على كل المستويات لإلغاء ثقافتنا ووجودنا. لكن احتلال الجنوب اللبناني يمثل قمة ما يمكن لأميركا والغرب وإسرائيل القيام به، إلا أن موعد الانحدار قد بدأ".
وتمنى العلامة الخطيب "أن يصب اتفاق مكة في الفكرة التي كنا نطرحها، وهي قيام تحالف يشكل مظلة أمنية وسياسية لشعوب المنطقة ودولها، لا أن يكون بديلًا للانسحاب الأميركي من المنطقة".
وقال للوفد: "إن ما تقومون به هو مسعى مبارك، ونأمل من جميع اللبنانيين الانخراط في هذا المسعى، وأن يعبروا عن رأيهم لتحرير بلدهم، خاصة بعد فشل اتفاق الإطار الذي وقعته السلطة مع الكيان الصهيوني. ونتمنى التوفيق والنجاح لهذا المسعى وتصحيح البوصلة في الداخل في سبيل وحدة اللبنانيين".
وتحدث عدد من أعضاء الوفد، فأكدوا "خطورة المرحلة في ظل الغطرسة الإسرائيلية، والتحرك المطلوب في هذه المرحلة على المستوى الوطني لمواجهة هذه المخاطر".
وأوضح أعضاء الوفد "أن هذا التحرك سيتوّج بلقاء وطني موسّع سيُحدّد زمانه ومكانه في وقت قريب، ووجّهوا الدعوة للعلامة الخطيب للمشاركة في هذا اللقاء، منوّهين بالدور الوطني للمجلس الشيعي تاريخيًا وفي هذه المرحلة".