اعترض رئيس تكتل "لبنان القوي" النّائب جبران باسيل، أثناء مناقشة قانون العفو العام في الجلسة التشريعيّة المسائيّة، على منع وزير الدّفاع الوطني ميشال منسى من التحدّث باسم الجيش اللبناني، وطالب بحلّ هذا الموضوع.
وأشار في مداخلته إلى المادّة 67 من الدّستور، الّتي تنصّ على أنّ الوزراء يجب أن يُسمعوا عندما يَطلبون الكلام، كما استند إلى المواد 124 و131 و132 من النّظام الدّاخلي لمجلس النّواب، معتبرًا أنّها واضحة في ما يتعلّق بصلاحيات الوزير.
وشدّد باسيل على أنّ الوزير "سلطة دستوريّة قائمة في حدّ ذاتها، وأنّ رئيس الحكومة يتحدّث باسم الحكومة لكنّه لا يستطيع اختزال الوزراء ودورهم، وإلّا فلا لزوم للوزراء والمجلس أن يشاركوا في الجلسات"، لافتًا إلى أنّ "المسألة تتجاوز الخلاف السّياسي، لتطال مبدأي التشريع والمساءلة".
وتوجّه إلى رئيس مجلس النّواب نبيه بري بالقول: "أنت تعطي الإذن بالكلام للجميع ولرئيس الحكومة، وإذا طلبت من أحد الوزراء أن يجيب، فهل يحق لرئيس الحكومة أن يطلب منه عدم الإجابة؟"، مركّزًا على أنّ "ما حصل يشكّل سابقةً في مجلس النّواب". وأشار إلى "عدم الرّغبة في إثارة حساسيّات، خصوصًا أنّ المسألة ليست سجالًا بين رئيس حكومة ووزير ينتميان إلى طائفتَين مختلفتَين".
كما أكّد أنّ "أي وزير يحق له أن يتكلّم في المجلس النّيابي ويعطي رأيه، حتى لو كان لرئيس الحكومة ومجلس الوزراء رأي آخر"، متسائلًا عن كيفيّة منع وزير من الكلام في المجلس. ولفت إلى أنّ "دستور الطائف جعل مجلس الوزراء السّلطة التنفيذيّة الّتي تتخذ القرار، بعد انتقال الصلاحيّات التنفيذيّة من رئيس الجمهوريّة إليها".
وأضاف باسيل أنّ "من حق وزير الدّفاع أن يقدّم رأيه، كما من حق رئيس الحكومة والمجلس عدم الأخذ به والتصويت وفق ما يريدان، وأنّ هذا الأمر لا يمرّ معنا".
وشدّد على "موضوع الجيش اللبناني يهمّنا، ولا يجوز أن تعفو دولة عن قاتلي عسكرها تحت أي ذريعة"، خاتمًا: "أي أحد مظلوم من دون محاكمة نحن مع العفو عنه، لكن أن يكون هناك مَن قتل جنودًا، في الوقت الّذي نتكلّم فيه عن حصر السّلاح بيد الجيش، ونعفو عن القاتل وممنوع أن نتكلم؟ سنتكلم ونحن ضدّ ذلك".