أكد الرئيس التركي ​رجب طيب إردوغان​ أن علاقات بلاده مع ​المملكة العربية السعودية​ هي "علاقة استراتيجية"، كاشفاً عن أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات من شأنها "الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستويات أعلى بكثير". وقال إن ​مضيق هرمز​ يشكّل أحد الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي و"تتمثل أمنيتنا وتوقعاتنا في أن ينتهي التوتر الراهن في أقرب وقت ممكن، وأن يعود مضيق هرمز ليؤدي دوره في خدمة التجارة الدولية بصورة آمنة ومستقرة ومن دون انقطاع".

وفي تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، أكد الرئيس التركي أن "من الخطأ اختزال (​اتفاقية مكة للدفاع المشترك​) في اعتبارها مجرد انعكاس ظرفي" للتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، موضحاً أنه "لا ينبغي النظر إلى الأمر بالاقتصار على البعد العسكري؛ ذلك أن الهدف الأساسي من هذه الاتفاقية هو تعزيز بعدها الردعي، وتحصين الوازع الأمني لدى الأطراف من خلال تقوية روح التضامن فيما بينها، وحماية الاستقرار الإقليمي". ولفت إلى أن الاتفاقية "جاءت للتأكيد على حق الدفاع المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة"، ومشدداً على أنها "لا تستهدف أي دولة من الدول»، بل هي «مفتوحة أمام جميع الدول الشقيقة الراغبة في الانضمام إليها".

وطالب إردوغان بضرورة أن "تتوقف على وجه السرعة ​الهجمات الإسرائيلية على لبنان​"، معتبراً أن سوريا باتت "أمام مرحلة جديدة" و"أهم تطلعاتنا هو أن تُمهد هذه المرحلة الطريق أمام سلام دائم واستقرار وإعادة إعمار سوريا"، متعهداً بأن بلاده "لن تسمح بوجود أي تنظيمات أو كيانات في شمال سوريا أو في أي جزء آخر منها من شأنها أن تهدد أمن تركيا".