قلّصت وكالة الطاقة الدولية، بشكل حاد توقعاتها للطلب العالمي على النفط هذا العام، في ظل استمرار تراجع الإمدادات بسبب أزمة مضيق هرمز وارتفاع الأسعار الذي يحد من إقبال المشترين، جراء تداعيات الحرب الأميركية على إيران.
وباتت الوكالة تتوقع انخفاضا سنويا بمقدار 1,6 مليون برميل يوميا، في حين كانت تقديراتها السابقة في تموز تشير إلى تراجع قدره مليون برميل يوميا.
وظلت أسعار النفط الخام أعلى بكثير من مستوياتها قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في أواخر شباط، والتي أشعلت حربا تضررت خلالها منشآت نفطية في عدد من دول الخليج.
وردت طهران بإغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل أمام حركة ناقلات النفط وسفن الشحن، علما أن نحو خُمس إمدادات النفط العالمية تمر عبره عادة.
وقالت وكالة الطاقة الدولية، ومقرها باريس، إن "استمرار إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود يواصلان الضغط على استهلاك النفط".
ورغم إعلان وقف لإطلاق النار وتكرار الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح المضيق، في ما وصفته الوكالة بـ"التحولات الدبلوماسية المفاجئة"، لا يُسمح سوى لعدد محدود من السفن بالمرور، ما يؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار النفط في الأسواق العالمية.
ومن المتوقع حاليا أن يبلغ حجم الاستهلاك العالمي للنفط في عام 2026 نحو 103,29 ملايين برميل يوميا، بعدما كانت التقديرات السابقة تتوقع استهلاك 103,46 ملايين برميل يوميا الشهر الماضي.
وقالت الوكالة إن الإمدادات العالمية ارتفعت بمقدار 2,4 مليون برميل يوميا في تموز لتصل إلى 101,5 مليون برميل يوميا، لكنها ظلت أقل بمقدار 6,3 ملايين برميل يوميا مقارنة بالعام السابق.
وأضافت أن "تجدد الأعمال العدائية والاضطرابات البحرية في تموز/يوليو وأوائل آب قوّضا جهود التعافي".
وباتت الوكالة تتوقع أن ينخفض المعروض العالمي بمعدل 4,3 ملايين برميل يوميا في المتوسط هذا العام، قبل أن يتعافى السنة المقبلة.
أما على صعيد الطلب، فتوقعت وكالة الطاقة الدولية عودة النمو في الربع الأخير من العام.
























































