أشارت هيئة قضاء جبيل في التيار الوطني الحر، في بيان، إلى أنّه "يبدو أن منسّق القوات اللبنانية في جبيل سافيو بركات أراد أن يعطي النائب جبران باسيل درسًا في الكهرباء والحياء معًا. وكان الأجدى به أن يوفّر الدروس ويقدّم للبنانيين الكهرباء".
ولفتت إلى أنّ "القوات اللبنانية لم تعد اليوم في مقاعد المعارضة تراقب وتنتقد. وزارة الطاقة في عهدتها، ولذلك انتهى زمن الكلام وبدأ زمن المسؤولية والمحاسبة بالنتائج".
وقالت الهيئة: "نحن لا نطلب منكم الدفاع عن خطط التيار، ولا الإعتراف بما أُنجز منها أو بما عُطّل. نطلب أمرًا أبسط: نفّذوا أنتم ما تقولون إننا فشلنا في تنفيذه. شكّلتم الهيئة الناظمة؟ جيد. لكن الهيئة ليست كهرباء، ولا إنجازًا قائمًا بذاته، ولا صكّ براءة لأحد. أخبروا اللبنانيين: أين المعامل؟ أين الغاز؟ أين خفض كلفة الإنتاج؟ أين زيادة التغذية؟ أين الجباية العادلة؟ وأين الخطة الواضحة التي تحدد متى تصل الكهرباء إلى 24/24 وبأي كلفة؟".
وأضافت: "أما الحديث عن 25 مليار دولار "بخّرها جبران باسيل"، فليس محاسبة بل دعاية سياسية. من يريد فتح حساب الكهرباء فليفتحه كاملًا: كلفة الفيول، التعرفة، الجباية، الدعم، قرارات الحكومات، سياسات مصرف لبنان، ومن وافق ومن عارض ومن عطّل، ومن شارك في مجالس الوزراء التي اتخذت القرارات".
ولفتت الهيئة، إلى أنّ "من يريد الحديث عن أموال المودعين، فليفتح هذا الملف كاملًا أيضًا. انهيار نظام مالي ومصرفي بكامله لا يُعلّق على شماعة وزير طاقة، ولا تُمحى مسؤوليات السياسات المالية والنقدية والمصرفية والحكومات والقوى السياسية التي شاركت فيها بجملة على فايسبوك".
وتابعت: "أما الوزير الحالي (جو صدي)، فإذا نجح فسنكون أول من يرحب بنجاحه، لأن الكهرباء ليست ملكًا للتيار ولا للقوات، بل حق للبنانيين. لكن ما لا نقبله هو هذه المعادلة العجيبة: عندما كان "التيار" في وزارة الطاقة، كان مسؤولًا في نظر القوات عن كل دقيقة تقنين وكل دولار عجز؛ وعندما أصبحت الوزارة في عهدة القوات، صار "قليل من الكهرباء إنجازًا"، وارتفاع سعر الفيول والجباية والحرب والنازحون ظروفًا موضوعية تستوجب من اللبنانيين الصبر والصمود".
وأوضحت الهيئة، أنّ "ما تعتبرونه اليوم أعذارًا مشروعة لوزيركم، كنتم تسمّونه بالأمس فشلًا وفسادًا عندما كان الوزير من التيار. أما مطالبة جبران باسيل بأن يصمت، فنطمئن بركات: لن يصمت. ومن يتولى وزارة الطاقة اليوم عليه أن يعتاد أن يُسأل ويُحاسب، تمامًا كما سأل وحاسب غيره لسنوات. لذلك، بدل دروس الحياء، أمامكم وزارة الطاقة: أنشئوا المعامل. أمّنوا الغاز. اخفضوا كلفة الإنتاج. حسّنوا الجباية. ارفعوا التغذية. وأوصلوا الكهرباء 24/24. افعلوا ما تقولون إننا لم نفعله، وسنصفق لكم. أما اللبنانيون، فبعد كل هذه السجالات، لا يريدون معرفة من انتصر في معركة كلامية بين القوات والتيار. يريدون الكهرباء".
وختمت: "لقد قدمنا ارقاماً ووقائع فأجيبوا بالعلم والمنطق وليس بالسباب والشعر والانشاء، فالكهرباء بحاجة للعمل وليس للكلام".