نفّذ ​الأساتذة المتعاقدون​ مع ​الجامعة اللبنانية​ اعتصامًا أمام السّراي الحكومي، بالتزامن مع انعقاد جلسة ​مجلس الوزراء​، شارك فيه ممثّلون عن مختلف كليّات الجامعة وفروعها.

ورفع المشاركون لافتات تطالب بـ"إقرار ملف التفرغ، ووقف استنزاف الأستاذ الجامعي المتعاقد وكفاءات الجامعة اللّبنانيّة". كما وزعوا ورقة مطالب على الوزراء عند دخولهم إلى السّراي.

وشدّدت أمان شبيب قلاوون، في كلمة باسم الأساتذة، على "أنّنا أساتذة الجامعة اللّبنانيّة المتعاقدين، أكثر من 1700 أستاذ، نحمل مسؤوليّة تعليم أكثر من 63 ثلاثة وستين ألف طالب، ونقف اليوم أمامكم لا لنطالب بامتياز، ولا لنطلب استثناء، بل لنطالب بتنفيذ حق طال انتظاره، وبوضع حدّ لملف استنزف الجامعة اللّبنانيّة وأساتذتها لسّنوات".

وذكرت أنّ "القرار رقم 17 صدر في شباط 2026، وكان يُفترض أن يكون هذا القرار بدايةً لحلّ نهائي، لكن الملف ما زال ينتظر، والجامعة ما زالت تدفع ثمن الانتظار".

وأشارت قلاوون إلى "أنّنا لا نريد أن ندخل في تفاصيل التجاذبات السّياسيّة، ولا أن نفتّش عن المسؤوليّات بين هذه الجهة وتلك. ما نعرفه هو أنّ الجامعة اللّبنانيّة لا تستطيع أن تبقى رهينة التجاذبات، وأنّ الأساتذة لا يستطيعون أن يبقوا معلّقين بين الوعد والانتظار".

وأوضحت "أنّنا أساتذة نعمل بأجر الساعة، من دون ​استقرار وظيفي​، ومن دون الضمانات والتقديمات الّتي يُفترض أن ترافق العمل الأكاديمي. كثيرون منّا يضطرّون إلى العمل في أكثر من مؤسّسة جامعيّة، والتنقّل بين جامعات ومناطق، فقط لتأمين حياة كريمة. ومع ذلك، نواصل التعليم، ونحمل مسؤولياتنا تجاه طلابنا وجامعتنا ووطننا. لكن إلى متى؟".

كما أكّدت أنّ "الجامعة اللّبنانيّة ليست مجرّد مؤسّسة من مؤسّسات الدّولة. إنّها الجامعة الرّسميّة الوحيدة الّتي تستوعب أبناء اللّبنانيّين من مختلف المناطق والطبقات، وتحمل على عاتقها مسؤوليّة ​التعليم العالي​ العام في لبنان، واستقرارها ليس مطلبًا للأساتذة وحدهم، بل مصلحة وطنيّة".

وركّزت قلاوون على أنّ "وعد الحرّ دين. أنتم وعدتم بإقرار الملف، والملف اليوم بين أيديكم. وقد أنجزت المراحل المطلوبة، وأثير موضوع التمويل، ولم يعد مقبولًا أن يبقى هذا الاستحقاق أسير التأجيل"، مضيفةً: "لذلك نقولها بكلّ وضوح واحترام: ضعوا ملف التفرّغ على طاولة مجلس الوزراء. أقرّوه، وأقفلوا هذا الملف نهائيًّا الآن، قبل بداية شهر أيلول، قبل بداية العام الجامعي. لا تسمحوا بأن يعود الملف إلى دائرة التجاذبات، ولا أن يبدأ الأساتذة من جديد رحلة الانتظار".

ولفتت إلى "أنّنا لا نريد إضرابًا، ولا تعطيل الجامعة اللّبنانيّة، ولا نريد أن يدفع الطلّاب ثمن خلافات لا علاقة لهم بها. لكن لا تجرّبونا، فنحن أيضًا لا نستطيع أن نبقى إلى ما لا نهاية في موقع الانتظار". وتوجّهت إلى رئيس الحكومة، قائلةً: "القرار اليوم بين أيديكم، والمسؤوليّة اليوم مسؤوليّتكم. نحن نريد أن نخرج من هنا بثقة بأنّ الدولة سمعت أساتذتها، وأنّ الجامعة اللّبنانيّة ليست متروكة لمصيرها. أنصفوا الأساتذة المتعاقدين، أحموا جامعة الوطن، وأقرّوا التفرّغ".