حذّر المكتب السّياسي لحزب "الكتائب اللبنانية"، عقب اجتماعه الدّوري برئاسة رئيس الحزب النّائب سامي الجميل، "حزب الله" من "مغبّة إعادة توريط لبنان في دوّامة التصعيد والحرب، ولا سيّما بعد تهديدات أمينه العام قبيل انتهاء مدّة مذكّرة التفاهم الإيرانيّة- الأميركيّة، ومحاولات تعطيل المسار الّذي تقوده الدّولة لإنقاذ لبنان من تداعيات الحروب الّتي اقحم فيها".
وأشار في بيان، إلى أنّ "ذلك يأتي فيما يكشف رئيس مجلس الشّورى الإيراني محمد باقر قاليباف عن استمرار تواصله المباشر مع مقاتلين في الخطوط الأماميّة في لبنان، في تأكيد إضافي على حجم التدخّل الإيراني في الشّأن اللّبناني، وعلى استمرار التعاطي مع لبنان كساحة نفوذ إيرانيّة".
وأكّد المكتب السّياسي أنّ "لبنان لا يملك ترف العودة إلى الحروب، الّتي يدفع اللّبنانيّون وحدهم أثمانها من أرواحهم وأمنهم واستقرارهم واقتصادهم".
ودعا السّلطة التنفيذيّة إلى "تحمّل مسؤولياتها كاملة، واتخاذ كلّ الإجراءات اللّازمة لوضع قراراتها المتعلّقة بحصر السّلاح بيد الدّولة موضع التنفيذ، باعتبارها المدخل الوحيد لحماية لبنان وسيادته، ومنع أي جهة من جرّه إلى مواجهة لا قرار للدولة فيها".
كما شدّد على أنّ "حزب الله، من خلال إبقاء سلاحه خارج سلطة الدّولة، وتهديده بإعادة فتح الجبهات، يستجلب الاحتلال ويعمّق معاناة اللّبنانيّين، ويمعن في التسبّب بالنزوح والدمار".
من جهة ثانية، رفض المكتب السّياسي "أي زيادات ضريبيّة جديدة أو إجراءات تزيد الأعباء على المواطنين، قبل إنجاز الإصلاحات البنيويّة المطلوبة، وفي مقدّمها إصلاح مؤسّسات الدّولة ووقف الهدر والتهرّب والاقتصاد غير الشّرعي، ومعالجة مكامن الخلل المالي. فلا يجوز تحميل اللّبنانيّين أعباء إضافيّةً، فيما الإصلاحات الأساسيّة لا تزال معلّقة".
ونوّه بـ"إقرار إلغاء عقوبة الإعدام، باعتباره خطوة تشريعيّة متقدّمة تنسجم مع حماية الحق في الحياة، ومع تطور المنظومة الحقوقيّة".
إلى ذلك، جدّد "موقف حزب الكتائب الرّافض لقانون العفو العام بصيغته الحاليّة"، مركّزًا على أنّ "معالجة المظالم ورفع الظلم عن المستحقّين، يجب أن تتمّ من دون تحويل العفو إلى وسيلة للإفلات من العقاب، أو توسيع دائرة المستفيدين منه على حساب العدالة وسيادة القانون".