أشارت وزارة الزراعة إلى أنّ "في خطوة تهدف إلى ترسيخ موقع الزّراعة العضويّة ضمن مسار تطوير القطاع الزراعي اللّبناني، وتعزيز استدامته وتنافسيّته، عقدت اللّجنة الوطنيّة الاستشاريّة للإنتاج العضوي اجتماعًا برئاسة مدير عام وزارة الزّراعة لويس لحود، خُصّص لبحث سبل تطوير الإنتاج العضوي في لبنان، وتعزيز حضوره في السّياسات والبرامج الزّراعيّة، ورفع مستوى الوعي بأهميّته الاقتصاديّة والبيئيّة والصحيّة والاجتماعيّة".
وأوضحت في بيان، أنّ "أعضاء اللّجنة ناقشوا خلال الاجتماع، واقع قطاع الزراعة العضويّة والفرص المتاحة لتطويره، انطلاقًا من أهميّة الانتقال نحو نظم إنتاج أكثر استدامة وكفاءة في استخدام الموارد الطبيعيّة، وقادرة على توفير منتجات ذات قيمة مضافة، وفتح فرص جديدة أمام المزارعين والمنتجين اللّبنانيّين في الأسواق المحليّة والخارجيّة".
وأكّد المجتمعون أنّ "تطوير الزراعة العضوية لا يقتصر على اعتماد تقنيّات إنتاج محدّدة، بل يتطلّب منظومةً متكاملةً تشمل التشريعات والمعايير والرّقابة والشّهادات والإرشاد الزّراعي والبحث العلمي والتسويق، إلى جانب دعم المنتجين وتعزيز ثقة المستهلك بالمنتج العضوي اللّبناني".
ولفتت الوزارة إلى أنّ "في هذا السّياق، اتفق أعضاء اللّجنة على العمل لتخصيص يوم وطني للزّراعة العضويّة، ليشكّل محطةً سنويّةً للتوعية والتعريف بهذا النّمط من الإنتاج، وتسليط الضوء على مساهمته في حماية التربة والمياه والتنوّع البيولوجي، والحدّ من الضغوط البيئيّة المرتبطة بالإنتاج الزّراعي، فضلًا عن دوره في تعزيز التنمية الرّيفيّة، وخلق قيمة اقتصاديّة إضافيّة للمنتجات اللّبنانيّة".
وذكرت أنّ "اليوم الوطني يهدف أيضًا إلى توفير مساحة جامعة للمنتجين والمزارعين والتعاونيات والباحثين والخبراء والقطاع الخاص والجهات الرّسميّة، بما يعزّز الحوار والشّراكة حول مستقبل الإنتاج العضوي، ويشجّع المستهلك اللّبناني على التعرّف بصورة أفضل إلى المنتجات العضويّة ومعاييرها وخصائصها".
وأضافت: "في إطار ترجمة هذا التوجّه إلى خطوات عمليّة، اتفقت اللّجنة على تنظيم المؤتمر السّنوي الأوّل للزّراعة العضويّة في لبنان، يوم الأربعاء 23 أيلول 2026، في نقابة المهندسين في بيروت، ليشكّل منصةً وطنيّةً للنّقاش العلمي والتقني حول واقع القطاع، والتحدّيات الّتي تواجهه والفرص المتاحة أمام تطويره".
كما أفادت الوزارة بأنّ "المؤتمر سيركّز على ثلاثة محاور رئيسيّة:
- كيف يمكن إعادة لبنان إلى مسار الزّراعة العضويّة؟ من خلال تحديد المتطلّبات التشريعيّة والفنيّة والإرشاديّة والإنتاجيّة اللّازمة لتوسيع قاعدة المزارعين والمنتجين العضويّين.
- هل تستطيع الزّراعة العضويّة الاستمرار والنّمو، في ظلّ التحدّيات الأمنيّة والبيئيّة والاقتصاديّة؟ عبر مناقشة قدرة هذا النّموذج على الصمود والتكيّف مع الأزمات، والتغيّر المناخي، وارتفاع كلفة الإنتاج والضغوط الّتي تواجه القطاع الزراعي.
- كيف يمكن تطوير أسواق المنتجات العضويّة وتسويقها؟ من خلال بحث شروط الإنتاج والتصديق والتسويق، وآليّات الدّعم والحوافز الممكنة، وتعزيز دور التعاونيّات والعمل الجماعي، وبناء سلاسل قيّمة قادرة على الوصول إلى المستهلك والأسواق بكفاءة وموثوقيّة".
وشدّدت على أنّ "هذا التحرّك يأتي في إطار توجّه وزارة الزّراعة نحو تطوير أنظمة إنتاج زراعي أكثر استدامة، وتعزيز جودة المنتجات اللّبنانيّة وقدرتها التنافسيّة، وحماية الموارد الطبيعيّة، ورفع القيمة المضافة للإنتاج المحلّي، بالتوازي مع تطوير الأطر التنظيميّة والرّقابيّة الّتي تكفل مصداقيّة المنتجات العضويّة وثقة المستهلك بها".