أكّد رئيس نقابة الكيميائيين في لبنان جهاد سليمان عبود، أنّ "معالجة المواد الكيميائيّة الخطرة والمنتهية الصلاحيّة، لا تُدار بسياسة تلفيق الأمور أو إعادة تدوير العقود مع الجهات نفسها المتورّطة في الفشل البيئي، بل تتطلّب إجراءات صارمة ومحاسبة فوريّة".
وتوقّف في بيان، عند البيان المشترك لوزارتي البيئة والزّراعة، مشدّدًا على أنّ "الاكتفاء بطلب استرداد المتبقّي من المواد، وإعادة تكليف الشّركة الّتي أخلت بالمعايير البيئيّة، يشكّل سقطةً تقنيّةً وإداريّةً خطيرة، تتنافى مع أبسط قواعد السّلامة العامّة وحماية البيئة".
وطرح عبّود "تساؤلات جوهريّة برسم الجهات المعنيّة: أين مصير الكميّة النّاقصة من مادة فوسفات ثلاثي الصوديوم (Trisodium Phosphate)، الّتي اختفت وسط غياب الرّقابة الفاعلة؟ أين مآل المواد الكيميائيّة الّتي أُرسلت وطُمِرت بطرق عشوائيّة في مطمر زحلة، دون مراعاة للأثر البيئي المدمّر على التربة والمياه الجوفيّة؟".
وسأل: "كيف يُعقل إعادة تكليف شركة أثبتت عجزها التقني، وأخطأت في معالجة مواد ذات طبيعة قلوية وخطرة على الأراضي الزّراعيّة اللّبنانيّة، بدلًا من إحالتها فورًا إلى النيابة العامة البيئية؟ أين المساءلة للمتواطئين في الوزارات المعنيّة ممّن مَنحوا الأصول والأذونات للتصرّف بهذه المواد، خارج الأطر العلميّة والقانونيّة الصحيحة المعتمَدة لاتفاقية "بازل"؟".
كما شدّد على أنّ "العِلم يُستخدم لحماية البيئة وصحة الإنسان والسّلامة العامّة، لا لتغطية التجاوزات أو شرعنتها ببيانات إداريّة فارغة المضمون، تفتقر إلى الجرأة في تطبيق القانون"، موضحًا أنّ "المقتضى القانوني والعلمي يحتّم تحويل الملف برمّته إلى القضاء المختص، ومحاسبة كلّ من تسبّب بهذا الإهمال البيئي الجسيم".