أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أن فرقها قدمت، منذ الثاني من آذار، في البقاع 13,722 استشارة طبية، منها 7,505 استشارات لحالات حرجة، و6,760 استشارة لأمراض غير معدية، و2,570 استجابة في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، و852 استشارة للأطفال دون الخامسة، إلى جانب 3,270 جلسة توعية صحية.
وأشار منسق مشروع أطباء بلا حدود في البقاع، عمرو إبراهيم، إلى أنه "يعاني السكان في لبنان من ظروف معيشية صعبة بسبب الأزمة الاقتصادية المزمنة، والتي تفاقمت بفعل النزاع المسلح القائم، وعدم الاستقرار السياسي. تشمل الفئات الأشد تضررًا المهجّرين واللاجئين والسكان الأقل حظًا، وكثيرًا ما يواجهون ظروفًا معيشية تعاني من الاكتظاظ، ووصولًا محدودًا إلى الرعاية الصحية، وصعوبات متزايدة في توفير الغذاء والمأوى. يجب حماية المدنيين وضمان وصول آمن وسريع إلى الإغاثة الإنسانية والرعاية الصحية لكل المحتاجين".
وحافظت أطباء بلا حدود على وجود طبي طويل الأمد في البقاع، مكيفةً استجابتها مع تغير الاحتياجات. وفي بعلبك-الهرمل، تدير المنظمة مركزًا للرعاية الصحية الأولية في الهرمل وعيادة متنقلة، فيما يستمر وصول الفرق المتنقلة في مختلف أنحاء البقاع إلى السكان الذين يعانون من محدودية الوصول إلى الرعاية الصحية.
ومنذ تصعيد القصف الإسرائيلي في الثاني من آذار، قدمت أطباء بلا حدود الدعم كذلك للأشخاص الذين هُجّروا إلى البقاع، ومنهم من يعيشون في مراكز إيواء جماعية وأماكن عامة. حيث قدمت الفرق مواد الإغاثة الأساسية، وأصلحت أنظمة المياه والصرف الصحي، وزودت السكان بالوقود والمياه، وقدمت الرعاية الصحية عبر العيادات المتنقلة.
كما وزعت أطباء بلا حدود منذ الثاني من آذار في البقاع 1,796 من مجموعات النظافة الصحية، و1,020 بطانية، و962 فرشة، و109,691 لترًا من مياه الشرب، و929,000 لتر من المياه، و31,200 لتر من الوقود، و32 من مجموعات التنظيف.
وفي هذا الصدد، أشارت منسقة الطوارئ مع أطباء بلا حدود في البقاع، لبنى معروف، إلى أنه "في سياق يواجه فيه الناس عوائق متعددة تحول بينهم وبين الرعاية الصحية، فإن الوصول إليها لا يُترجم بتوفر الخدمة فقط. استطعنا عبر التعاون مع مستشفى قائم وذي قدرة تشغيلية أن نستجيب سريعًا لتلك الاحتياجات وأن نوفّر وصولًا آمنًا إلى الرعاية". كذلك يدعم فريق أطباء بلا حدود الوصول إلى الرعاية التوليدية الطارئة في المرافق الصحية المتخصصة في البقاع، ما يعزز قدرات المستشفى ويدعم توفير الرعاية السريعة وعالية الجودة للسكان".
ولفتت المنظمة إلى أن الأزمة تستمر في التأثير على الحياة اليومية للمهجّرين، والعائدين إلى بيوتهم، ومن لم يغادروها، في سبل العيش المنقطعة، والمنازل المتضررة، والضغوط على الخدمات الأساسية.
وتطورت لذلك استجابة أطباء بلا حدود بالتوازي مع هذه الاحتياجات المتغيرة: من الدعم الطارئ خلال التهجير، إلى أنشطة الرعاية الصحية طويلة الأمد، والعيادات المتنقلة، ودعم المستشفيات، وتوفير الرعاية الصحية الأساسية والإحالات للعلاج المتخصص.
وأوضحت أنه في مختلف أنحاء البقاع، لا زالت الأزمات المتداخلة تثقل بتبعاتها السكان اللبنانيين، واللاجئين السوريين، والمهجّرين، والعائدين إلى بيوتهم. فالخطر المباشر لم يعد الهم الوحيد لكثر، في ظل الحاجة لإعادة بناء البيوت، واستعادة الدخل، والحصول على الرعاية الصحية، والتي قد تصبح كلها معاناة مطوّلة.



















































