أشارت صحيفة "معاريف" العبرية إلى أنه "من عاشق إلى عدو، هكذا يمكن وصف طبيعة العلاقات بين ​إسرائيل​ و​تركيا​"، موضحة أن "ما كان في الماضي حبًا من نوع "الشامل لكل شيء" تحول في الوقت الحالي إلى حرب باردة بين إسرائيل وتركيا"، معتبرة أن "في هذه القصة، هذه المرة يرجع الفضل الكامل للأتراك في خلق العلاقة الصعبة بين البلدين".

ورأت أن "الأتراك "انقلبوا" ليس فقط على إسرائيل، بل قرروا أنهم يريدون أن يكونوا إمبراطورية إقليمية بل وحتى عالمية"، مشيرة إلى أنهم "ينشطون في الصومال، و​سوريا​، ولبنان، والعراق، وقطر، وليبيا، وغزة، والضفة الغربية، وقبرص، وهم يضعون أعينهم بالفعل على مصر"، موضحة أن "إسرائيل مجرد الذريعة وتركيا تريد أن تكون الفاعل المهيمن والوحيد الذي يربط بين آسيا وإفريقيا وحتى الهند مع الغرب وأوروبا".

وأشارت إلى أن "إضعاف إيران بعد الانقلاب في سوريا وقطع المحور الشيعي يتيحان لتركيا الركض إلى الأمام لتحقيق حلم الإمبراطورية التركية"، معتبرة أن "المشكلة الوحيدة حاليًا هي أن هناك بضع دول أخرى تشعر بالضغط من الخطوة التركية: الأردن، ولبنان، واليونان، وقبرص، ومصر، والإمارات العربية المتحدة، والسعودية".

ولفتت إلى أن "لدى إسرائيل فرصة ذهبية لبناء تحالفات إقليمية ومعاهدات: إحداها تجري حاليًا مع اليونان وقبرص. ولكن هنا يجب المعرفة بأن الأتراك ليسوا مغفلين. يمكنهم الرد في الملعب المحلي لإسرائيل. يمكنهم خلال ليلة واحدة إحضار قافلة من مائة جرافة/تركتور، وروافع، وقوة حراسة تضم دبابات، ومدرعات، ومصائد/منظومات اعتراض متنقلة، وتمركزهم في منطقة دمشق وببساطة بناء قاعدة عسكرية تركية من لا شيء. وماذا ستفعل إسرائيل حينها؟".

وأكدت أن "المفتاح حاليًا لكبح التوتر موجود في ​البيت الأبيض​، حيث لدى الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ آلاف الأسباب للتدخل العاجل في المشهد وتحديد مسار يحد فيه من حركة الأتراك في سوريا، ولكن في الوقت نفسه يخلق آلية تنسيق وحوار بين الدولتين اللتين كانتا في الماضي أفضل الصديقات وتحولتا إلى ما يشبه الأعداء".