انتقد رئيس تيار "الكرامة" النائب فيصل كرامي، "محاولات ضرب التوازنات التي أرساها اتفاق الطائف وخلق أعراف جديدة داخل النظام اللبناني"، محذراً من "تحويل الخلاف السياسي إلى فوضى دستورية".
وأكّد، خلال حفل افتتاح مشروع تجميل بقاعصفرين، أن "الحديث باسم الحكومة في مجلس النواب منوط دستورياً برئيس مجلس الوزراء، ولا يجوز أن يصبح لدينا 24 رأياً لـ24 وزيراً ليصبحوا 24 حكومة".
وجدّد دفاعه عن قانون العفو العام، رافضاً "الحملات التي حاولت تصويره كقانون طائفي أو موجّه ضد الجيش اللبناني والحملات التي حاولت وضع الطائفة السنّية في مواجهة المؤسسة العسكرية".
وشدد كرامي على أن "القضاء المتأخر هو شكل من أشكال الظلم ولا يعتبر عدالة"، داعياً إلى "حسم الملفات الخلافية، ومنها قضية القرنة السوداء، عبر القضاء وحده الذي نؤمن بانه الطريق السليم والسبيل الى احقاق الحق"، ومؤكداً أن "الإنماء المتوازن هو المدخل الحقيقي لتعزيز وحدة لبنان واستقراره".
وشدد كرامي على أن "التضامن الوزاري جزء أساسي من النظام الذي أرساه اتفاق الطائف"، محذراً من "محاولات خلق أعراف جديدة تؤدي عملياً إلى نسف الطائف والتوازنات الدستورية".
وتابع: "الدفاع عن مؤسسة لا يكون بضرب مؤسسة أخرى، ولا يجوز أن يتحول الخلاف السياسي إلى تعدٍّ على صلاحيات رئاسة الحكومة أو إلى مساس بالتوازنات التي أرساها الدستور".
وأوضح كرامي أن "القضايا المتعلقة بالأحكام والقضاء هي من صلب صلاحيات وزارة العدل، ولا يجوز خلطها بالصلاحيات الأمنية أو العسكرية"، مؤكداً أن "كل مؤسسة يجب أن تمارس دورها ضمن حدود الدستور والقانون".
وتوجه كرامي بالنداء إلى رئيس الجمهورية جوزاف هزم، داعياً إياه إلى "عدم الانجرار وراء محاولات إحراجه أو وراء أصوات تسعى إلى افتعال معارك وهمية وتلميع صور سياسية بائدة بعد فشلها في إدارة الحكم".
وقال: "إن لبنان لا يحتمل العودة إلى سياسة كسر التوازنات أو المس بصلاحيات رئاسة الحكومة أو ضرب السلم الأهلي"، مؤكداً أن "الخلاف السياسي يجب أن يبقى تحت سقف الدستور، وأن حماية المؤسسات تكون باحترام صلاحياتها لا بتجاوزها".























































