أكّد النائب علي خريس أن "إسرائيل" لا تسعى فقط إلى الاحتلال، بل أكثر من ذلك، إلى الفتنة على المستوى الداخلي وإيجاد شرخ بين مكونات المجتمع اللبناني وطوائفه ومذاهبه، ودعا الى التمسك أكثر فأكثر بوحدتنا الوطنية وأن نحمي صيغة العيش المشترك، لأن هذا العدو لا يفهم إلا لغة الوحدة و التماسك و التصدي، ولغة المواجهة بكل الأساليب، وعلينا أن نكون على مستوى كبير من الوعي، وألا ننجر إلى الفتن والانقسامات الداخلية.
وأوضح خريس في احتفال تابيني في بلدة عيتيت، "لعل هذه المرحلة هي أخطر وأصعب مرحلة تمر على بلدنا، من خلال المؤامرة الكبرى ومن خلال العدوان الإسرائيلي الصارخ على بلدنا وعلى جنوبنا، وللأسف الشديد على المستوى الدولي وعلى مستوى المنطقة يتحدثون بكلام وكأن "إسرائيل" تدافع عن نفسها، وكأن هذا العدو لا يرتكب المجازر، لا يقتل الأنفس، ولا ينسف المنازل". وأضاف أن هذا العدو يفجر ما تبقى من منازل وبيوت وأحياء وقرى وبلدات ومدن على مساحة الجنوب وعلى مساحة المنطقة المحتلة.
وتابع: "نحن أعلنا منذ الأساس ومنذ اللحظة الأولى أن المفاوضات المباشرة مع هذا العدو لا تنفع، وبأن اتفاق الإطار لا يُنفّذ، وبأن المناطق التجريبية لا تُطبّق. واليوم الكل مقتنع أن كل هذه العناوين لن ينفذ منها العدو الإسرائيلي بنداً واحداً". وقال: "لم نرَ بليلة ولا بلحظة ولا بيوم أن إسرائيل تطبق وقف إطلاق النار على مساحة الجنوب. الحل هو بوقف إطلاق نار شامل، بوقف العدوان الإسرائيلي على بلدنا، وبالانسحاب الكامل من كامل تراب هذا الوطن، وبسط سلطة الجيش اللبناني على كامل التراب اللبناني".
وختم: "رغم الوضع الصعب في الجنوب، ولكن علينا أن نتحمل. ومسؤولية الدولة اليوم أن تقوم بواجبها لإعادة إعمار ما دمره العدو الإسرائيلي، فالدمار كبير وواسع وشامل، وعلى الدولة أن تكون على مستوى المسؤولية تجاه الناس وهذا الشعب المؤمن والمخلص في لبنان وتحديداً في الجنوب".