أعلنت "لجنة كفرحزير البيئية"، أنّ "شركات الترابة عادت اليوم وبشكل فاضح، إلى استئناف عمليّات الحفر والجرف الوحشي في جبال كفرحزير وبدبهون"، مشيرةً إلى أنّ "هذه العودة جاءت بعد تمثيليّة مكشوفة قامت بها هذه الشّركات، بإيقاف 90% من شاحناتها وجرّافاتها أمس الأوّل، قبيل زيارة مراقبين من وزارة البيئة، في محاولة بائسة لتجميل جريمة مستمرّة منذ سنوات".
واعتبرت في بيان، أنّ "ما يجري اليوم هو استكمال ممنهج لمسلسل تدمير كفرحزير وبدبهون، واغتيال النّاس بالسّرطان، بالاحتيال والكذب على الدّولة والشّعب"، لافتةً إلى أنّ "مئات الفيديوهات الموثّقة الّتي بحوزتنا، تثبت بالصوت والصورة عمليّات الجرف والتدمير على مدار السّاعة قبل هذه الزّيارة".
وأوضحت اللّجنة أنّ "هذه التوثيقات تكشف:
- حجم الكارثة: فداحة الخسائر والتشويه المرتكَب في جبال كفرحزير وبدبهون.
- حجم السّرقة: تعداد الشّاحنات والكميّات الضخمة الّتي تستولي عليها شركات الإسمنت يوميًّا من تراب الكورة.
- حجم التلوّث: الكميّات الهائلة من الفحم الحجري والبترولي المسرطن الّتي تُحرَق بها هذه الصخور الكلسيّة، وتسمّم بها الهواء والماء والإنسان".
ودعت "الجهات الّتي تدّعي المراقبة"، إلى "الإعلان العلني والشفّاف عن الكميّات الّتي استولت عليها وأحرقتها شركات الإسمنت، لمقارنتها بالأرقام الموثّقة لدينا، الّتي تثبت حجم النّهب الحقيقي"، مشدّدةً على أنّ "أي زيارة رقابيّة مقبلة يجب أن تكون مفاجئة وغير معلَنة، كما ينصّ القانون. أمّا إبلاغ الشّركات مسبقًا كما حصل أمس الأوّل، فهو تواطؤ ومشاركة في الجريمة".
كما دعت رئيس الحكومة نواف سلام إلى "الالتزام الفوري بقرار مجلس شورى الدولة، الّذي أوقف تنفيذ قراريها رقم 9/6 و3/5، اللذين أعادا فتح أبواب الجحيم"، مؤكّدةً أنّ "إعادة تشغيل مقالع الموت والدّمار والاحتكار، هي مخالفة قانونيّة فاضحة. والمماطلة في تنفيذ قرار مجلس شورى الدولة رقم 353 بتاريخ 2026/7/14، القاضي بوقف تنفيذ قرارَي الحكومة هي مخالفة أكبر، ومسؤوليّة مباشرة عن كلّ الأضرار البيئيّة والصحيّة اللّاحقة بأهلنا وأرضنا".
وركّزت اللّجنة على "أنّنا سنلاحق هذه الجريمة، حتى إيقافها والاقتصاص من مرتكبيها"، مشدّدةً على أنّ "كفرحزير وبدبهون لن تكونا مقبرة، والكورة لن تُباع بثمن بخس".