استقر معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع في تموز عند مستوى يفوق بكثير هدف مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأميركي" البالغ اثنين بالمئة، وذلك للشهر الخامس والستين على التوالي.
وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأميركية بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يستخدمه مجلس الاحتياطي الاتحادي لتحديد هدفه، ارتفع 3.7 بالمئة خلال الاثني عشر شهرا المنتهية في تموز، دون تغيير عن حزيران. وكان خبراء اقتصاد استطلعت "رويترز" آراءهم توقعوا قراءة 3.6 بالمئة.
ومن المرجح أن يؤدي توقف مسار التراجع في التضخم من أحدث ذروة ناجمة عن الحرب إلى زيادة حدة النقاش داخل البنك المركزي حول ما إذا كان ينبغي رفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها دون تغيير.
وجاءت القراءة على أساس شهري أعلى من المتوقع عند 0.2 بالمئة في تموز بعد انخفاض 0.1 بالمئة في حزيران، وهو ما كان أضعف قراءة منذ نيسان 2020. وكان خبراء اقتصاد توقعوا ارتفاعا 0.1 بالمئة.
وباستثناء أسعار الطاقة والمواد الغذائية، استقر ما يعرف بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستخدمه مسؤولو الاحتياطي الاتحادي مؤشرا إرشاديا للوتيرة الأساسية للتضخم، عند 3.3 بالمئة على أساس سنوي، بينما ارتفع إلى 0.2 بالمئة على أساس شهري من 0.1 بالمئة في حزيران.
وأدت هذه القراءة الإجمالية التي فاقت التوقعات إلى تعزيز بسيط في التوقعات بأن يرفع الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن الشهر المقبل. وأظهرت أسعار العقود الآجلة للأموال الاتحادية، بعد صدور التقرير، احتمالا بنحو 42 بالمئة لرفع أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي يومي 15 و16 أيلول، مقابل نحو 36 بالمئة قبيل صدور التقرير مباشرة.
واوضح عمير شريف مؤسس ورئيس شركة التوقعات إنفليشن إنسايتس، بان "هذه البيانات تدعم رفع أسعار الفائدة. بلغ مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي قبل التقريب 0.246 بالمئة، لذا لم ينقصه سوى القليل ليقرب إلى 0.3 بالمئة. وهذا يمثل معدلا سنويا لشهر واحد يبلغ نحو ثلاثة بالمئة".