أفادت وكالة "رويترز"، بأنه "بدأت بحيرة تشكلت جراء انهيار أرضي على الحدود بين نيبال والصين في الفيضان اليوم الجمعة، مما أثار حالة من الذعر وهدد المناطق التي دمرها فيضان عارم قبل يومين، في وقت توقفت فيه جهود الإنقاذ لفترة وجيزة".
وأسفر الفيضان المروع الذي وقع يوم الأربعاء والناجم عن انهيار جليدي عن مقتل 538 شخصا في نيبال وخمسة أشخاص في منطقة التبت الصينية، مع فقدان ما يقرب من 1000 شخص آخرين في البلدين.
وأطلق الانهيار سيلا هائلا من الصخور والجليد والطين والحطام عبر شبكات الأنهار في جبال الهيمالايا، كما أدى إلى تشكيل بحيرة واصلت المياه التجمع فيها ويرتفع منسوبها بشكل مطرد.
وقالت السلطات وشهود في نيبال، إن "منسوب المياه في البحيرة تجاوز اليوم 2.5 مليون متر مكعب، مقارنة بما بين 1.5 مليون ومليوني متر مكعب في اليوم السابق، قبل أن تبدأ المياه بالفيضان إلى نهر بوتيكوشي".
وقال ناريندرا باريار، أكبر مسؤول إداري في منطقة راسوا النيبالية المنكوبة، لرويترز "تلقينا إخطارا يفيد بأن البحيرة فاضت عن ضفافها... لكننا لا نعرف حجمها ولا ارتفاع منسوب المياه فيها. نلاحظ ارتفاع منسوب المياه في النهر".
وذكر شهود لرويترز أن الناس هرعوا إلى مناطق مرتفعة حاملين متعلقاتهم الشخصية، فيما كانت التحذيرات تتوالى بضرورة الابتعاد عن النهر، بينما بقي أفراد الشرطة في حالة تأهب مزودين بالحبال والنقالات.
كما طُلب من فرق الإنقاذ الانتقال إلى أماكن أكثر أمانا مع معداتهم.
وأفاد تلفزيون الصين المركزي اليوم الجمعة بأن المخاوف من فيضان البحيرة دفعت جميع فرق الإنقاذ الصينية ومركباتها إلى الانسحاب إلى منطقة آمنة وانتظار التطورات. وأضاف أن عمليات الإنقاذ استؤنفت لاحقا "بعد اعتبار خطر البحيرة التي تشكلت بعد أن سدت الانهيارات مجرى المياه تحت السيطرة".
وقال ضابط في الجيش إن السلطات في نيبال علقت عمليات الإنقاذ لمدة 90 دقيقة قبل أن تستأنفها لاحقا.
وفي بكين، اجتمع المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني اليوم الجمعة لتوجيه ومتابعة عمليات الإنقاذ، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الاجتماع الذي ترأسه الرئيس شي جين بينغ أكد على ضرورة "وضع خطط بحث وإنقاذ علمية، بذل كل الجهود الممكنة للعثور على المفقودين من داخل الصين وخارجها".
وأشار الاجتماع إلى أن عمليات الإنقاذ تواجه "تحديات بالغة الصعوبة"، ودعا إلى تعزيز مراقبة البحيرات الجليدية، ومخاطر الانهيارات الأرضية، وتقديم مساعدات طارئة للمناطق المنكوبة في نيبال، وتوطيد التعاون الدولي في مجال الكوارث.





















































