أشاد وزير الثّقافة ​غسان سلامة​، خلال رعايته وافتتاحه فعاليّات النّسخة الأولى من مهرجان ميروبا السّينمائي، بمبادرة ​بلدية ميروبا​ لتنظيم هذا المهرجان السّينمائي، متمنّيًا أن يتحوّل إلى "عُرف سنوي، على غرار مهرجان "كان" الفرنسي".

ولفت إلى أنّ "السينما ال​لبنان​ية ليست بخير، وليست بالمستوى الّذي يجب أن تكون عليه، ولا بالتأثير الّذي يمكن أن يكون لها"، مشدّدًا على أنّ "علينا واجبًا كبيرًا تجاه هذا الفنّ الرّفيع، لأنّ لبنان يحتاج إلى صناعاته الثّقافيّة". وركّز على "أهميّة الصناعات الثّقافيّة في لبنان، فهي تمثّل نحو 6% من اقتصاد لبنان، أي أكثر من الزراعة"، مبيّنًا أنّ "هناك 110 آلاف عائلة تعيش من هذه الصناعات، من كتاب، موسيقى، أفلام، رسم وما شابه، أي هناك حوالي نصف مليون لبناني مصدر رزقهم من هذه الصناعات".

وأشار سلامة إلى أنّ "الصناعات الثّقافيّة والسينما إحداها، لها صفات حميدة، أوّلًا: لا تحتاج إلى مواد أوّليّة كالصناعات الأخرى، ثانيًا لا تسبّب تلوّثًا في الجو، وثالثًا هي بحاجة إلى رأس مال بشري متميّز"، منوّهًا إلى أنّ "في لبنان جامعات تخرّج سنويًّا بين 600 و800 شاب وشابّة في مجال الصناعة الثّقافيّة، ولدينا المواهب والطموح والقدرة، إنّما علينا أن نبحث عن الاستثمار وعن الأسواق وهذا بيت القصيد".

واستعرض ما قامت به الوزارة لتعزيز السّينما اللّبنانيّة، "رغم الإمكانيّات الماليّة الضئيلة، ومنها إعادة افتتاح السينماتيك الوطنيّة، استرجاع أوّل فيلم لبناني صُنع عام 1927 ليصبح جوهرة المكتبة الوطنيّة، تنظيم أسبوع سينمائي سنوي داخل وخارج بيروت، حيث شارك فيه هذا العام نحو 10 آلاف لبناني في مدن مثل أميون والنبطية وبعلبك، وتوقيع 6 اتفاقات إنتاج سينمائي مشترك مع سفارات لبنان في الخارج؛ مع التحضير لتوقيع اتفاق الشّهر المقبل مع فرنسا للإنتاج السّينمائي المشترك".

كما أعلن "اتفاقًا مع منظمة ​اليونسكو​، بعد زيارة مديرها العام ​خالد العناني​ بدعوة شخصيّة منه إلى بيروت، لإنشاء مركز لبناني للسّينما بتمويل من اليونسكو"، معتبرًا أنّ "العام 2027 سيكون مفصليًّا للسّينما اللّبنانيّة، إذ يصادف الذّكرى المئويّة لأوّل فيلم صُنع في لبنان، والذّكرى الثّمانين لأوّل فيلم لبناني عُرض دوليًّا، وهو "إلى أين" لجورج نصر عام 1957".

وأكّد سلامة "العمل لتحويل هذا الفن من مبادرات فرديّة مهدَّدة بالزّوال، إلى صناعة ثابتة كما في إيطاليا وفرنسا وإسبانيا"، معربًا عن أمله في "عودة الاستقرار والاستثمار في الصناعات الثّقافيّة وخاصةً السّينمائيّة، لتنفيذ جزء ولو يسير من طموحاتنا التي لا حدود لها".