نوّهت جمعيّة "اليازا"، بـ"المذكّرة الّتي أصدرها وزير الدّاخليّة والبلديّات أحمد الحجار في 20 آب الحالي، وتضمّنت تذكيرًا بالتعميم السّابق الصادر بتاريخ 28/10/2025 تحت الرّقم /26/م 2/، والمتعلّق بضرورة تقيّد عناصر الأجهزة الأمنيّة وشرطة البلديّات بقوانين السّير أثناء تنقّلهم على الطرقات اللّبنانيّة".
ورحّبت في بيان، بهذه الخطوة، لافتةً إلى أنّ "ظاهرة الفلتان المروري لم تعُد تقتصر على بعض المواطنين، بل باتت في بعض مظاهرها تطال هيبة الدّولة وسلطة القانون، ولا سيّما مع تنامي مشاهد قيام بعض عناصر الأجهزة الأمنيّة والبلديّة بالتنقّل على درّاجات ناريّة باللّباس العسكري، من دون لوحات تسجيل أو خوذات، في مخالفة صريحة لقوانين السّير والأنظمة المرعيّة الإجراء".
وأكّدت "اليازا" أنّ "القانون لا يميّز بين مواطن وعسكري، ولا بين موظّف ومدني، ولا بين مسؤول ومرؤوس. ومن يتولّى مهمّة إنفاذ القانون وضبط المخالفات، يجب أن يكون أوّل الملتزمين به، لأنّ احترام القانون يبدأ من المؤسّسات الّتي يقع على عاتقها تطبيقه وحمايته".
وشدّدت على أنّ "تبرير المخالفات بالظّروف الاقتصاديّة أو ضآلة الرّواتب أو الأزمات الاجتماعيّة، لا يمكن أن يحوّل الخطأ إلى حق، ولا أن يجعل مخالفة القانون أمرًا مقبولًا. فالأزمات مهما اشتدّت لا تلغي القوانين، ولا تبرّر السّلوكيّات الّتي من شأنها إضعاف ثقة المواطن بمؤسّسات الدّولة".
كما حيّت "جهود الحجار"، مركّزةً على أنّ "هيبة الدّولة فوق كلّ اعتبار، وهيبة القانون لا تُصان بالكلام فقط، بل بالالتزام الفعلي والمتساوي من الجميع"، مشيرةً إلى أنّ "رجال الأمن، وشرطة البلديّة، وجميع الموظّفين والعاملين والمتقاعدين في المؤسّسات الرّسميّة، يجب أن يكونوا قدوةً ومثالًا يُحتذى به على الطرقات وفي المجتمع، لا أن تتحوّل بعض ممارساتهم المخالِفة إلى ذريعة يستخدمها المواطن لتبرير مخالفاته".
وأضافت الجمعيّة: "إذا كان المطلوب من المواطن احترام القانون، فمن الطبيعي أن يرى القانون محترَمًا أوّلًا مِن ممثّلي الدّولة والمؤسّسات الرّسميّة"، مؤكّدةً أنّ "القانون واحد، والقدوة تبدأ من الدّولة. ومن يطلب من النّاس احترام القانون، عليه أن يكون أوّل المحترِمين له".
وأعلنت "أنّها تضع نفسها بتصرّف وزير الدّاخليّة والبلديّات والأجهزة الأمنيّة والإداريّة كافّة، للمساهمة في دعم تطبيق قوانين السّير والتعاميم والأنظمة ذات الصلة، بما يعزّز السّلامة المروريّة ويحمي الأرواح ويعيد للقانون هيبته ومكانته".




















































