أشارت مديريّة العلاقات العامّة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى أنّ "عمليّات الاحتيال على أموال الصندوق لا تقتصر فقط على مخالفات ترتكبها الشّركات والمؤسّسات، بل قد تبدأ من تجاوزات وتواطؤ وحتّى إهمال"، موضحةً أنّ "بالنّسبة لإدارة الصندوق، مهما كان حجم هذه المخالفات، فهي تَعدٍّ على أموال المضمونين وسرقة موصوفة تستوجب المحاسبة، واتخاذ الإجراءات القانونيّة المناسبة بحقّ كلّ من يثبت تورّطه فيها".
ولفتت في بيان، إلى أنّ "في هذا السّياق، كان المدير العام للصندوق محمد كركي قد تقدّم بتاريخ 5/8/2026، بادّعاء جزائي أمام النيابة العامة المالية في بيروت بحقّ شركة مخالفة (IMCO SECS). وبالتوازي، أعطى توجيهاته إلى مديريّة التفتيش الإداري باستكمال الإجراءات الدّاخليّة، ولا سيّما لجهة استرداد قيمة التقديمات الصحيّة الّتي جرى الاستفادة منها من دون وجه حق".
وأوضحت المديريّة أنّ "في إطار متابعة التدقيق في المعاملات المرتبطة بهذا الملف، تبيّن في تحقيقات مديريّة التفتيش الإداري وجود مخالفات وتجاوزات من قبل كلّ من الطبيب رومل زند، والصيدلي تييري فرح (صيدليّة تييري) المتعاقدَين مع الضمان".
وأفادت بأنّ "التحقيقات أظهرت أنّ الطبيب المذكور كان يترك خِتمه في متناول أشخاص آخرين، ويَسمح لهم باستعماله لختم معاملات مرضى باسمه، من دون أن يكون قد عاينهم أو اطّلع شخصيًّا على ملفّاتهم، لا بل إنّه لم يتمكّن من تذكّر عدد من المرضى الّذين نُظّمت معاملات بأسمائهم وتحمل ختمه".
كما كشفت أنّ "التحقيق أظهر كذلك أنّ الصيدلي المذكور كان يختم فواتير دوائيّة بما يفيد شراء كامل الأدوية المدرجة فيها من صيدليّته، فيما تبيّن أنّه لم يتمّ شراء فعليًّا إلّا البعض منها".
وأضافت المديريّة: "عليه، وبناءً على اقتراح رئيس الأطبّاء، أصدر المدير العام قرارَين بتاريخ 28/8/2026، حملا الرّقمَين 466 و467، قضى بموجبهما تعليق التعاقد بصورة موقّتة لمدّة شهر مع كلّ من الطبيب والصيدلي المعنيَّين، وذلك اعتبارًا من 1/9/2026 ولغاية 30/9/2026".
وبيّنت أنّ "كذلك، أعطى كركي تعليماته إلى رؤساء المكاتب والمراكز والمستخدمين المعنيّين، بحظر استلام أو تصفية أو صرف أو دفع أيّة معاملة منظّمة من قبل الطبيب رومل زند والصيدلي تييري فرح، طوال فترة تعليق التعاقد".
وأكّد كركي أنّ "إدارة الصندوق ماضية في تشديد الرّقابة، وأنّه لن يتهاون مع كلّ من يثبت تورّطه بتلاعب أو احتيال، بهدف الاستفادة من أموال الضمان من دون وجه حق، لأنّ حماية أموال المضمونين هي على رأس أولويّات الصندوق، ولن يسمح بالمساس بها".