ترأس السفير البابوي لدى الإمارات المطران كريستوف زخيا القسيس، قداساً وداعياً في رعية مار فرنسيس في جبل علي بدبي، وذلك بمناسبة تعيين القسيس مراقباً دائماً للكرسي الرسولي لدى الأمم المتحدة في نيويورك.
وأكد السفير البابوي أنه سيكون صوت البابا لاوون الرابع عشر في الأمم المتحدة، بخاصة في الظروف الصعبة الحالية التي يجتازها البلد.
ويعكس تعيين أول لبناني في هذا المنصب الرفيع اهتمام البابا لاوون الرابع عشر بلبنان، الذي خصّه بأول زيارة خارجية له، وهو أوفد السفير البابوي لدى لبنان، المونسنيور باولو بورجيا، مراراً إلى الشريط الحدودي للوقوف إلى جانب أبناء القرى الصامدة في أرضها، وقدم لهم المساعدات تحت القصف أحياناً كثيرة.
وقدّم خدام الهيكل في رعية مار فرنسيس للسفير البابوي ترنيمة كُتبت خصيصاً له، أعدها رشيد راضي.
تجدر الإشارة إلى أن للفاتيكان صفة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، ولممثله الحق في حضور جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والمشاركة في المناقشات وإبداء الرأي في القرارات الدولية من دون امتلاك حق التصويت والترشح. ويركز خطاب الفاتيكان في نيويورك على ملفات السلام العالمي، ونزع السلاح، والتغير المناخي، ومكافحة الفقر، وحقوق المهاجرين واللاجئين.
وكان القسيس قد شغل منصب السفير البابوي لدى الإمارات العربية المتحدة واليمن، والمفوض الرسولي في شبه الجزيرة العربية منذ العام 2023 وحتى السنة الحالية. وكان قريباً من أبناء الجاليات العربية، ولا سيما اللبنانية منها، وناشطاً في رعاياها؛ إذ يحيي القداديس ويلقي المحاضرات الروحية، تاركاً أثراً طيباً في قلوب الجمهور بسبب تواضعه وبساطته في التعامل معهم.
ولد المطران كريستوف زخيا القسيس في بيروت - لبنان، وسُيم كاهناً في أبرشية بيروت المارونية في العام 1994. ودخل السلك الدبلوماسي في العام 2000، وعمل مستشاراً في السفارات البابوية في إندونيسيا والسودان وتركيا، ثم سفيراً لدى باكستان من 2018 إلى 2023 قبل انتقاله إلى الإمارات.
ودرس الفلسفة واللاهوت في جامعة الروح القدس في الكسليك، وهو حائز دكتوراه في القانون المدني والكنسي من جامعة اللاتران في روما، ويتقن اللغات العربية، والفرنسية، والإيطالية، والإنجليزية، والإسبانية، والألمانية.