يستمر تبادل الضربات الأميركيّة- الايرانيّة، بشكل لا يؤدّي إلى حرب مفتوحة حاليًّا، بل هي أشبه بمعركة إدارة للتصعيد القائم، عبر التماثل بالاستهدافات.

ماذا يعني ذلك؟

لا تريد ​واشنطن​ ل​طهران​ أن تتحكّم ب​مضيق هرمز​، وتحاول إجهاض خطواتها في نصب منصّات صواريخ في مناطق محيطة وقريبة من المضيق. بينما لا تريد طهران لواشنطن أن تكون في ارتياح، يسمح لها بزيادة الضغوطات في ​إيران​.

لذلك، يقوم الإيرانيّون بإجراءات تسمح لهم بالتحكّم بمسار هرمز، فيما يعني ذلك من تأثير على الاقتصاد العالمي، وفي مقدّمته الأميركي.

بينما تقوم واشنطن بزيادة العقوبات على إيران من جهة، ومحاولة إجهاض خطواتها العسكريّة في شأن هرمز.

ولا تزال الضربات متبادلةً ضمن حدود التماثل، أي محدّدة الأهداف عند الجانبين.

فهل تبقى مضبوطة عند هذه العناوين؟

تفيد المعطيات بأنّ الأميركيّين والإيرانيّين معًا، لا يتحمّلون استنزافًا اقتصاديًّا مفتوحًا، ولا بدّ من مخارج، قد تكون بالنّار أو بالتفاوض. متى؟ لا مصلحة للبيت الأبيض أن تكون قبل انتخابات الولايات المتحدة النّصفيّة في مطلع شهر تشرين الثّاني المقبل، بينما لا مصلحة للإيرانيّين باستمرار الاستنزاف إلى أمد طويل.