أظهر استطلاع تلفزيوني جديد أن معسكر الأحزاب المؤيدة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حقق تقدماً لافتاً، بعدما تعادل للمرة الأولى تقريباً مع معسكر المعارضة، رغم بقاء الطرفين بعيدين عن امتلاك أغلبية تتيح تشكيل حكومة بمفردهما.
وبحسب ما أوردته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، يحصل كل من المعسكرين على 53 مقعداً في الكنيست، في حال أجريت الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول وفق النتائج الحالية، فيما تحتفظ الأحزاب العربية بـ 14 مقعداً قد تمنحها دوراً حاسماً في تحديد شكل الائتلاف المقبل.
ويمثل هذا الرقم تحولاً واضحاً مقارنة بالاستطلاع السابق الذي أُجري قبل أسبوع، حين تقدم معسكر المعارضة بـ57 مقعداً مقابل 48 لمعسكر نتنياهو، بينما حصلت الأحزاب العربية على 15 مقعداً.
وعزت الصحيفة هذا التغير، بصورة رئيسية، إلى دخول حزبين يمينيين مؤيدين لنتانياهو إلى دائرة المنافسة الانتخابية؛ إذ يتوقع أن يحصل حزب "شعب إسرائيل" بزعامة أوفير وينتر على أربعة مقاعد، في حين قد يحصد التحالف الجديد بين حزبي الصهيونية الدينية وزهوت ستة مقاعد.
كما قلّص حزب الليكود، بزعامة نتنياهو، الفارق مع حزب "يشَر" المعارض الذي يقوده رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت. ووفق نتائج الاستطلاع، يحصل «يشَر» على 22 مقعداً مقابل 21 لليكود، بعدما كان الفارق في الاستطلاع السابق خمسة مقاعد، مع تقدم الحزب المعارض بـ24 مقعداً مقابل 19 لليكود.
وفي المقابل، واصل تحالف «معاً»، الذي يقوده رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت وزعيم المعارضة يائير لابيد، تراجعه، إذ انخفض رصيده المتوقع من 13 إلى 12 مقعداً.
وأظهر الاستطلاع تقدماً للقائمة العربية المشتركة، التي ارتفعت إلى تسعة مقاعد، بينما حافظ حزب «رعام» على خمسة مقاعد رغم انضمام النائب اليهودي السابق يوآف سيغالوفيتش إلى صفوفه.
ولم يتمكن عدد من الأحزاب من تجاوز نسبة الحسم المطلوبة لدخول الكنيست، من بينها حزب الوحدة بقيادة المنشقين السابقين عن الليكود يولي إدلشتاين وغلعاد إردان، وتحالف "أزرق أبيض" بزعامة بيني غانتس، وحزبا "البيت الصهيوني ـ جنود الاحتياط" بقيادة يوعاز هاندل وشيلي تروبر.
وشمل الاستطلاع، الذي نُشر قبل الموعد النهائي لتقديم قوائم المرشحين في 8 أيلول، 940 مشاركاً، بهامش خطأ بلغ 3.4%، ما يعني أن الخريطة السياسية الإسرائيلية لا تزال قابلة للتبدل مع اقتراب موعد الانتخابات.