كشفت منظمة "ويتش؟" البريطانية لحماية المستهلك عن ثغرة في أنظمة التحقق لدى منصة Booking.com، بعدما تمكن باحثوها من نشر إعلان وهمي يعرض مقر رئيس الوزراء البريطاني في "10 داونينغ ستريت"، وسط تحذيرات من مخاطر استغلال المنصة في عمليات الاحتيال.
وذكرت المنظمة إنها تمكنت خلال دقائق من إنشاء إعلان لعقار مزعوم بعنوان: "شقة بغرفة نوم واحدة في قلب لندن"، مستخدمة العنوان الحقيقي لمقر الحكومة البريطانية، إلى جانب تحديد موقعه على الخريطة وإرفاق صورة للباب الأسود الشهير للمبنى.
ولم يتوقف الاختبار عند إنشاء الإعلان إذ تمكن الباحثون أيضاً من إضافة تقييم مزيف بدرجة 10 من 10.
ورغم أن المراجعة تضمنت مؤشرات ساخرة، بينها الإشارة إلى قضاء وقت ممتع مع "لاري"، قط مقر رئاسة الوزراء، ظهر التقييم على المنصة بعد وقت قصير من نشره، رغم إخطار الموقع بأن المراجعات تخضع للمراجعة من فريق مختص.
ووفق "ويتش؟"، ظل الإعلان منشوراً لأيام، رغم إبلاغ Booking.com بنتائج الاختبار. كما قالت المنظمة إن أحد باحثيها تمكن، باستخدام حساب آخر، من تنفيذ عملية دفع مرتبطة بالإعلان الوهمي لفترة إقامة مدتها أسبوع.
وأعادت الواقعة إلى الواجهة مخاوف بشأن الإعلانات المزيفة والاحتيال عبر منصات حجوزات الإقامة، خصوصاً مع تلقي المنظمة شكاوى من مستخدمين قالوا إنهم تعرضوا لرسائل احتيالية، فضلاً عن حالات وصل فيها مسافرون إلى أماكن إقامة، ليكتشفوا أن الحجوزات أو الإعلانات غير حقيقية.
وانتقدت "ويتش؟" ما وصفته بضعف أنظمة الحماية في Booking.com، مشيرة إلى أن بعض العملاء الذين حاولوا الحصول على المساعدة جرى توجيههم في البداية إلى روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي ولم يقدم، بحسب المنظمة، دعماً فعالاً.
في المقابل، قللت Booking.com من دلالة الاختبار، مؤكدة أن التجربة المحدودة لا تعكس واقع ملايين الإعلانات والتقييمات الموجودة على المنصة.
وقالت الشركة إن العقار الوهمي لم يكن ظاهراً أو متاحاً للحجز خلال الفترة المشار إليها، ولذلك لم تُفعل بعض أنظمة مكافحة الاحتيال الآلية، موضحة أن تلك الضوابط مخصصة لإزالة الإعلانات المفتوحة والقابلة للحجز.
وتأتي الواقعة في وقت تواجه فيه منصات السفر والحجز الإلكتروني ضغوطاً متزايدة لتعزيز آليات التحقق وحماية المستخدمين من الإعلانات الوهمية وروابط التصيد والاحتيال المالي.




















































