أشار السيد علي فضل الله خلال لقاء حواري في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، إلى العلاقة التي ربطت المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله بالإمام السيد موسى الصدر، مؤكدا أن "العلاقة بينهما كانت ممتازة، خلافًا لما يروّج له البعض من وجود قطيعة بينهما"، مشيرًا إلى اللقاءات والزيارات التي كان يقوم بها الإمام السيد موسى الصدر للمرجع فضل الله في منطقة النبعة.
وأوضح أن "الاثنين كانا يؤمنان بالحوار وبالوحدة الإسلامية والوطنية، وسعيا إلى توحيد اللبنانيين من مختلف الطوائف والمذاهب الإسلامية، انطلاقًا من الإيمان بأهمية التواصل والحوار".
وشدد على أن "من مسؤوليتنا جميعًا متابعة هذا الطريق، حفاظًا على وحدة هذا الوطن وحمايةً لسلمه الأهلي»، محذرًا من أن «هناك من لا تزال تدغدغه أحلام التقسيم والفدرلة، وهناك من بنى موقعه السياسي على إثارة الفتن والانقسامات، فضلًا عن وجود عوامل خارجية تريد زيادة حالة الانقسام داخل هذا الوطن خدمةً لمصالحها".
وأكد أن "دور كل المخلصين والواعين هو العمل على نزع فتيل أي فتنة، لأن الجميع سيكون خاسرًا فيها، ولن يستفيد منها إلا من يريد لهذا الوطن المزيد من الانقسام والضعف".
وعن عدم التزام بعض أصحاب المولدات الكهربائية بالتسعيرة الرسمية التي تحددها الدولة، أشار فضل الله إلى أن "القوانين موجودة، لكن المشكلة تكمن في عدم تطبيقها، أو في تطبيقها على بعض الناس دون آخرين»، مطالبًا الدولة بـ«التحرك الجدي ومحاسبة كل من يخالف التسعيرة الرسمية، بعيدًا عن أي استنسابية".
كما دعا أصحاب المولدات إلى "مراعاة أوضاع المواطنين، ولا سيما الفقراء منهم"، مشددًا على أن "الجهات الفاعلة والمعنية مدعوة إلى مساعدة الدولة في معالجة هذا الملف، رأفةً بالناس الذين يرزحون تحت أعباء اقتصادية ومعيشية كبيرة".
وأكد أن المسؤولية تقع على الدولة وأجهزتها في التحرك السريع والقيام بمسؤولياتها، والعمل على التخفيف من الأعباء عن المواطنين، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشونها.
وفي ختام اللقاء، اعتبر فضل الله أن خطوة إطلاق الأسرى من قبل العدو، رغم أهميتها، "تبقى خطوة شكلية وناقصة، لأنها لا تلامس جوهر المشكلة ولا تتوصل إلى حل نهائي".
وأكد أن "الوحدة الداخلية تبقى صمام أمان هذا الوطن، ومن خلالها يستطيع أن يواجه كل التحديات والضغوط التي تُمارس عليه"، مشددًا على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية، والابتعاد عن كل ما من شأنه تعميق الانقسامات الداخلية أو إضعاف قدرة اللبنانيين على مواجهة التحديات التي تعصف بالبلاد والمنطقة.